الموضوع: القرآن الكريم والصيف
الجزء ٣ · صفحة ١٧١هناك بعض الناس لديهم رغبتان رغبة في أن يتعلم الأمور العلمية كالحاسوب وغيرها من البرامج العلمية، ورغبة في أن يتعلم اللغة العربية وأن يتعلم شيئاً من العلوم الإسلامية، فكيف ينظّم وقته بحيث يقدم الأولى فالأولى؟
الجواب:
حقيقة الأمر أنا أؤيد أولاً قبل كل شيء العناية بجانب الدين، الدنيا تأتي تبعاً للدين، وليست هي القائدة للدين، إنما الدنيا تتبع الدنيا، ولا بد من تشجيع جميع التخصصات وجميع الاتجاهات، هذا الذي يحرص على الحاسوب، وهذا الذي يحرص على الفلك، وهذا الذي يحرص على التقدم في أي مجال من مجالات العلم. الذي يحرص على الرياضيات، فليتقدم في أي مجال من مجال العلم، ولكن مع ذلك أن يكون الدين هو المحور، أن يكون الفقه في دين الله تبارك وتعالى هو المحور الذي تدور حوله هذه العلوم.
ومن المعلوم أن وعاء الدين اللغة العربية، لأنه إن لم يتقنها الإنسان لا يستطيع أن يفهم القرآن، ولا يستطيع أن يفهم الحديث الصحيح على صاحبه أفضل الصلاة والسلام، لا يستطيع أن يعرف الأحاديث وأبعادها ومقاصدها، فلذلك من الضرورة بمكان أن يركز على اللغة العربية.
وأنا أعجب كيف أهملت العربية حتى لم تعد لغة علم. مما يؤسف له أن الناس يتعلمون العلوم المختلفة باللغات الأخرى، والشعوب تحرص على أن تكون لغاتهم هي لغات علم، حتى اللغات الميتة أحييت وأصبحت لغات علم، واللغة التي اختارها الله تعالى لئن لتكون وعاءً لكلامه وينبوعاً لهداية خلقه أهملت وأصبح أصحابها يتعلمون العلوم باللغات الأخرى، هذا أمر فيه إخفاق في المحافظة على هذه اللغة التي وسعت كلام الله تبارك وتعالى الذي أنزله لهداية خلقه.