سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

والحديث الآخر (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر. قيل له: وما العذر يا رسول الله؟ قال: خوف أو مرض). فمن لم يُجب النداء إلى الصلاة وقد سمع النداء فإنه لا صلاة له، أي صلاته غير متقبلة إلا من عذر. والسلف الصالح كانوا يبالغون في الحرص على شهود الجماعة كما جاء في رواية ابن مسعود عند الجماعة إلا البخاري والترمذي (من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن – يعني في المساجد – فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى. ولو صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد رأيت الرجل يَهادى بين الرجلين من المرض حتى يقيماه في الصف. والله تعالى أعلم.

السؤال (6)

امرأة قد بلغت من الكبر عتيا وقد فقدت شيئاً من عقلها، فهل يجوز أن يحج عنها شخص آخر أم لا؟

الجواب:

نعم، ذلك جائز بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقد جاءت إليه صلوات الله وسلامه عليه امرأة خثعمية وقالت له يا رسول الله: إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع الثبوت على الراحلة أفأحج عنه؟ فقال لها صلوات الله وسلامه عليه: أرأيت أن لو كان على أبيك دين فقضيته أكان مجزياً؟ فقالت: نعم: فقال: فذاك ذاك.

فمعنى هذا أن دين الحق سبحانه وتعالى يشرع قضاؤه من قبل الغير إن قام به كدين الخلق.

فما دام هذا ديناً لله تعالى على عباده فلا مانع من أن يقوم أحد أولاد المدين بأن يسدده فيما بينه وبين الله، ويؤكد ذلك ما جاء في الروايات الأخرى من قوله صلى الله عليه وسلّم (فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء) في من نذرت أن تحج ولم تحج، وفي من نذرت أن تصوم فلم تصم عندما جاء أولاد هؤلاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه أمرهم بالقضاء وقال: (فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء).

السؤال (7)

١٬١٦٧ / ١٬٣٦٠