سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

فإذا كان هنالك حرج فالحرج مرفوع. إذا كانت مشقة على الإنسان بسبب مرض أو بسبب ضيق وقت كأن يكون في دراسة مستمرة، هذه الدراسة لا يمكن أن يجد فرصة فيها للصلاة إلا أن يجمع ما بين الظهر والعصر وما بين المغرب والعشاء فلا حرج في ذلك. على أن طائفة من العلماء قالوا بأنه ينبغي أن يكون ذلك ما بين الوقتين، أو يتعين أن يكون ذلك ما بين الوقتين، استناداً إلى ما جاء في الصحيحين من رواية عمرو بن دينار أنه قال للإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد وهو راوي هذا الحديث عن ابن عباس: يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجّل العصر. قال: وأظنه. قال ابن سيد الناس: وجابر بن زيد أعلم بمعنى الحديث لأنه راويه فينبغي أن يؤخذ بما قال.

ولكن هذا ليس متعيناً في كلام أبي الشعثاء وإنما هو مجرد ظن، ولما كان مجرد ظن فإنه لا يُقطع بذلك، ونأخذ بالرخصة وفي ذلك تيسير للناس إن شاء الله.

وفي هذا الحديث حجة لمن قال باشتراك الأوقات.

فينبغي للإنسان أن يحرص على أن يؤدي كل صلاة في وقتها، مهما كان في سفر أو في حضر، ولكن إن كان هنالك ضيق وكانت هنالك شدة فإن الشدة تجلب الرخصة، إذ العسر مجلبة للتيسير، والشيء كما قالوا إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق.

ففي هذه الحالة لا حرج أن يجمعوا ما بين الصلاتين.

أما أن يجمعوا الصلوات الخمس كلها، أو أن يؤخروا العصر إلى ما بعد المغرب مثلاً إلى وقت صلاة المغرب فذلك غير سائغ إذ لم تأت به رواية عن النبي صلى الله عليه وسلّم.

السؤال (9)

المكان الذي نصلي فيه تقوم بتنظيفه نساء، فهل تجوز الصلاة فيه؟

الجواب:

أنا أعجب من هذا السؤال، وكيف يصدر من طالب يدرس في مرحلة جامعية!! هل المرأة رجس؟

عجب كيف يقال بأن الصلاة لا تجوز في مكان تنظفه النساء. ما هو السبب في ذلك؟

١٬١٦٩ / ١٬٣٦٠