الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤هذه نظرة غير نظرة إسلامية، هذه نظرة جاهلية، فالمرأة ليست نجسة، إنما المرأة طاهرة كالرجل حتى ولو كانت في فترة حيض مثلاً، حيضتها لا تعني نجاسة جسمها كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه كان يدخل مع الحائض في لحاف واحد، وثبت عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أنه كان يتعرق اللحم الذي تتعرقه الحائض فيضع فاه حيثما وضعت فاها كما جاء ذلك في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها.
وعندما طلب منها أن تناوله الخمرة أي الفراش الذي يصلي فيه وقالت له إني حائض قال لها: ليست حيضتك في يدك. فهذا يدل على أن بدن الحائض طاهر فلا يقال بأن المرأة هي نجسة، هذا كلام لا يسوغ.
ولو قدرنا أن بدنها نفسه نجس – لو قدرنا ذلك بطريق الفرض لا بطريق التسليم – فإن ذلك لا يعني أن كل ما لاقى هذا البدن يتنجس، إذ البدن النجس لا يؤثر على الطاهر الذي يلقاه إن كانا جميعاً يابسين.
فكيف يقال بأن المكان الذي تنظفه المرأة لا تجوز الصلاة فيه.
أنا أعجب من هذا السؤال وأن يصدر من طالب ولعله في المرحلة الجامعية أو ما بعد هذه المرحلة الجامعية.
السؤال (10)
ما حكم مصافحة أزواج الأخوات؟
الجواب:
أزواج الأخوات هم أجانب، إذ يحل لهم أن يتزوجوها عندما تنفصل عنهم أخواتهم. فإن قيل بأن في حال وجود أختها مع أحد هؤلاء فلا يحل له الزواج بها، الجواب هذه الحرمة موقوتة، والحرمة الموقوتة أيضاً تشمل حتى النساء المتزوجات، فكل امرأة متزوجة لا يباح للإنسان أن يتزوج بها، أي لا يباح لأحد آخر أن يتزوج بها.
لو كانت الحرمة الموقوتة مفضية إلى أن تكون النساء محارم لأولئك الذين يحرمن عليهم الحرمة الموقوتة لكانت كل امرأة متزوجة محرماً لجميع الرجال الآخرين، وليس كذلك. فهكذا إذاً يجب مراعاة هذا الجانب، فالحرمة التي تبيح المصافحة وتبيح الخلوة هي الحرمة غير الموقوتة بسبب نسب أو رضاع أو صهر، والله تعالى أعلم.
السؤال (11)
ما هو آخر وقت صلاة الفجر لمن كان نائماً؟