الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ١٨٥الجواب:
أما النائم فإن وقت الصلاة عنده عندما يستيقظ، ذلك من يسر الله تعالى، فالله سبحانه وتعالى يسر لعباده ولم يعسر عليهم، وحديث النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا تذكرها.
وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلّم فهو بنفسه لأجل التشريع لأمته حكمة الله اقتضت ذلك، نام هو ولفيف من أصحابه عن صلاة الفجر في سفر وعندما استيقظوا أمر بلالاً أن يؤذن فأذن وقد كانت الشمس طلعت ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا الفجر في ذلك الوقت.
السؤال (12)
امرأة بيتها قريب من الشارع فهل تأثم إذا رفعت صوتها وكان هناك بعض المارة؟
الجواب:
المرأة على أي حال مأمورة بأن تغض من بصرها ومن صوتها، فتؤمر بأن لا ترفع الصوت بقدر استطاعتها وإنما ترفعه بقدر الحاجة.
السؤال (13)
امرأة أمها أرضعت ابنة عمها فهل بنو عمها يكونون إخوة لها؟
الجواب:
لا، إذ الحرمة لا تسري إلى غير الطفل الراضع، أما الطفل الراضع سواءً كان ذكراً أو أنثى فهو حرام على مرضعته لأنها أمه، وعلى أخواتها لأنهن خالاته، وعلى بناتها لأنهن أخواته، وعلى بنات أبنائها لأنها بنات إخوته، وعلى بنات بناتها لأنهن بنات أخواته، وعلى أمها لأنها جدته، وعلى عماتها لأنهن عمات أمه، وعلى خالاتها لأنهن خالات أمه وهكذا.
كل ما يحرم عليه من قبل أمه التي ولدته يحرم عليه من قبل أمه التي أرضعته. وكذلك زوجها هو أبوه فيحرم عليه من قبله ما يحرم عليه من قبل أبيه الذي ولده كأمه وأخواته وبناته ولو من غير تلك المرضعة وهكذا.
أما أخوة الراضع فلا يسري عليهم هذا الحكم، وإن كانت الراضعة طفلة فكذلك، فهي حرام على أبناء مرضعتها وعلى إخوة مرضعتها وعلى أب مرضعتها وعلى أبناء أبناء مرضعتها وعلى أبناء بنات مرضعتها، على الجميع. يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
ولكن لا يسري هذا الحكم إلى إخوتها وأخواتها، فهم بمنأى عن هذا الحكم، فهؤلاء ليسوا إخوة لها من الرضاع، والله أعلم.