سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الوحدة الاسلامية

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢

فعندما يكون الإنسان مستمسكاً بحبل التقوى يكون موصولاً بالله، وعندما يكون مفرطاً في الاستمساك بحبل التقوى يكون بعيداً عن الله، فلذلك كانت منازل الناس متفاوتة بقدر استمساكهم بهذا الحبل المتين.

السؤال (6)

هل توجهون الآن من خلال هذا البرنامج دعوة لوسائل الإعلام الإسلامية التي تملك زمام نفسها أن تتجنب هذه الألقاب في المرحلة القادمة؟

الجواب:

نعم لا بد من ذلك، نحن نرى كيف أدبنا القرآن، الله تبارك وتعالى عندما يخاطب هذه الأمة يقول (يا أيها الذين آمنوا)، هذا الخطاب الذي يخاطب به المؤمنين، لم يخاطب الله تبارك وتعالى المؤمنين إلا بهذا الخطاب، وعندما يخاطبهم مع غيرهم من الأمم الأخرى يقول (يا أيها الناس).

الله تعالى لم يخاطب ناساً في القرآن الكريم بعبارة بذيئة أو بعبارة تؤدي إلى شيء من الحرج في النفس، وإنما عندما يخاطب حتى الكفرة يقول لهم (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (الحج: 1)، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً (النساء: من الآية 1)، (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة: 21)، هكذا يخاطب الله سبحانه وتعالى جميع طوائف العباد بقوله (يا أيها الناس)، ولا يخاطبهم خطاباً فيه شيء من اللمز والطعن أو نحو ذلك، فهكذا ينبغي.

هذا الأدب الذي أدب الله تبارك وتعالى هذه الأمة، فعلى هذه الأمة أن تدرك ذلك.

السؤال (7)

في عالم تتسابق فيه الدول المختلفة إلى الاجتماع وتوحيد الكلمة، وتتعدى ذلك إلى توحيد عملتها وهي رمز الاقتصاد، تركض إلى المسلم أينما كان أسئلة مختلفة لماذا لا يتم ذلك بين المسلمين؟

١٬٢١٨ / ١٬٣٦٠