سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الوحدة الاسلامية

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

كما أن هذه الأمة أيضاً قبلتها واحدة، وكتابها الذي ترجع إليه وتعتمد عليه كتاب واحد، ونبيها الذي تأتم به وتهتدي بهديه هو نبي واحد.

كل ذلك مما يدعو إلى الألفة والاجتماع فإذاً ما يجمع هذه الأمة الشيء الكثير الكثير.

فالأمة لو أنها أخذت بأسباب الوحدة فما عندها من الرصيد الديني والرصيد الفكري كافٍ لأن يؤلف بينها ويجمع شتاتها.

السؤال (8)

قال الله تعالى (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (المائدة: من الآية 14) هل لهذه الآية علاقة بغياب الوحدة الإسلامية؟

الجواب:

هذه الآية لا تعني هذه الأمة. هذه الآية لغير هذه الأمة. وبطبيعة الحال حصلت ما بين أولئك مجازر وحروب طاحنة بسبب الاختلاف في بعض الأشياء التي لا تمس الحقيقة ولا تداني الحقيقة. اختلفت طائفتان من النصارى الملكانية والمنفوسية في طبيعة المسيح، هل طبيعة المسيح طبيعة لاهوتية محضة، أو طبيعة مزدوجة تجمع ما بين اللاهوتية والناسوتية وأدى هذا إلى حروب طاحنة ما بين الجانبين.

السؤال (9)

أنتم ذكرتم في محاضرة من محاضراتكم أن الوحدة العربية تمتلك من المقومات ما لا تمتلكه الأمة الإسلامية من غير العربية، فما هي هذه المقومات؟

الجواب:

العرب إن استقاموا واستمسكوا بحبل الله تعالى المتين واتبعوا نوره المبين هم محط أنظار الأمة الإسلامية بأسرها من أقصاها إلى أقصاها، لأن الله تعالى أكرم العرب بأن بعث فيهم عبده ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلّم، وهو منهم أي من جنسهم لأنه ينحدر من أصولهم، وهو أيضاً مبعوث بلسانهم، بعثه الله تعالى بلسانهم، فجاء القرآن الكريم الكتاب المعجز بهذا اللسان عربي مبين، فكان ذلك داعياً إلى توقير العرب وتقديرهم.

١٬٢٢١ / ١٬٣٦٠