الموضوع: دور الإباضية في الوحدة الإسلامية
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠الأمر الآخر ألم يكن هؤلاء هم الذين انتهكوا حرمة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وغزوا المهاجرين والأنصار في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلّم وقتلوهم قتلاً ذريعاً واستباحوا المدينة لمدة ثلاثة أيام، حتى أن النساء الأبكار حملن من معرة الجيش، وصل الأمر أن تحمل ثلاثمائة بكر من أبكار أهل المدينة من معرة الجيش، بماذا يفسر هذا؟
أيقال بأن هؤلاء هم الذين يجب أن ينضوى إليهم وأن يسار في ركابهم.
أحد هؤلاء قال على مسمع ومرأى عندما ولي الأمر (أيها الناس لست بالإمام الضعيف ولا بالإمام المداهن لكن لن يقول لي أحدكم اتق الله حتى يكون السيف أسرع إلى عنقه من قوله إلى سمعه). بماذا يفسر ذلك؟
عندما جاء قائدهم ابن عطية من بلاد الشام إلى المدينة المنورة لمقاومة أبي حمزة ومن معه، ماذا صنع أبو حمزة؟ وماذا كان من أولئك؟
قال أبو حمزة لأصحابه: لا تبدأوهم بالقتال بل أقيموا عليهم الحجة. فنادى أبو حمزة نفسه في ابن عطية وجيشه: ماذا تصنعون بكتاب الله؟ قال: نضعه في الجوالق. ماذا تصنعون باليتيم: قالوا نأكل ماله ونفجر بأمه.
ومع ذلك يقال بأن من قام على أولئك إنما قام على الدولة الإسلامية. أهذا هو الإسلام؟
أهذا الإسلام الذي جاء به الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام؟
أهذا الإسلام الذي كان في عهد الخلفاء الراشدين؟
أهكذا جاء القرآن؟
ألهذا دعت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام؟
أين معايير الناس؟
أين موازينهم؟
أين الضوابط التي تضبط أعمالهم وتصرفاتهم؟
ماذا صنعوا فيما بعد بأبي حمزة وأصحابه لما تمكنوا منهم؟
نعم صنعوا بهم أن صلبوهم بعد قتلهم.
المثلة نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلّم في مقاتلة المشركين.
هل كان الرسول صلى الله عليه وسلّم عندما يقتل المشركين يمثل بهم؟
هل كان يصلبهم في الجذوع؟