سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: دور الإباضية في الوحدة الإسلامية

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

هل نصب النبي صلى الله عليه وسلّم للذين آذوه وأرهقوه بمكة المكرمة من قريش بعدما ظفر بهم وقتلوا وخروا مجندلين صرعى في غزوة بدر، هل أمر الرسول صلى الله عليه وسلّم أن تنصب لهم الجذوع لأجل أن يصلبوا فيها؟

هل أمر بصلب أبي جهل؟

هل أمر بصلب عتبة بن ربيعة؟

هل أمر بصلب الوليد بن عتبة؟

هل أمر بصلب شيبة بن ربيعة؟

هل أمر بصلب أحد من أولئك؟

لا، ما كان ذلك، وإنما هؤلاء بخلاف ذلك، هؤلاء كانوا يصلبون ويأتون ما يأتون في حق كل من أراد أن يغير من باطلهم.

ثم مع ذلك كله ماذا فعلوا في آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ونجد كيف الفقهاء حاولوا أن يسخّروا الأحكام الشرعية لتتلائم مع الواقع.

عندما قام سبط الرسول صلى الله عليه وسلّم على الدولة الأموية وقتل في من قتل وحُمل رأسه إلى يزيد بن معاوية ماذا قال فقهاء الأمة؟

من الفقهاء من قال: قُتل بسيف جده. معنى ذلك أنه قُتل بحكم جده، لأنه قام على إمام شرعي.

هكذا انقلاب الموازيين عند هؤلاء، انقلبت الموازيين انقلاباً عجيباً.

لذلك نحن نقول أن الأمة يجب عليها أن ترفع عن فكرها هذا الركام من الأنقاض عبر هذه القرون حتى يبدو هذا الفكر صافياً خالصاً نقياً.

وبهذا يمكن للأمة أن تستعيد أمجادها.

أما مع هذه الأفكار الأمة تظل متقهقرة.

أما بالنسبة إلى الخوارج، أبو حمزة وأصحابه وغيرهم كانوا أشد الناس معارضة للخوارج.

الخوارج كانوا يستبيحون أموال أهل التوحيد وسفك دمائهم، ويستبيحون أعراضهم لأنهم كانوا يأسرونهم، وعندما يأسرونهم يستبيحون أعراضهم استباحة، بحيث إنهم عندما يأسرون النساء يستبيحون أعراضهن، بحيث يعاملونهن معاملة السبايا من المشركات. هكذا كانوا يصنعون.

هل هذا وجد في نهج أبي حمزة ومن سار على هذا الهدي في أي وقت من الأوقات؟

١٬٢٣٧ / ١٬٣٦٠