سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: حوار الحضارات

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

فإذن حوار هؤلاء على هذه الأسس وعلى هذه المبادئ وعلى ما بقي من علم الكتاب وما في العهدين القديم والحديث أي الأناجيل الأربعة والتوراة من تبشير بالنبي صلى الله عليه وسلّم وبيان رسالته يمكن الحوار عندهم على أساس ذلك وتكون المجادلة بالتي هي أحسن.

السؤال (6)

المسلم العادي ألا يمكن أن يكون طرفاً في معادلة الحوار بحكم احتكاكه بالمنتمين إلى الثقافات الأخرى وإسهامه بشكل مباشر في عملية التواصل الحضاري والثقافي؟

الجواب:

المسلم العادي إنما يتأثر بالمؤثر العام، فإن كان المؤثر العام هو الوعي والإدراك والاستقامة والرشد والصلاح وتطبيق قيم الإسلام فإنه بطبيعة الحال يسهم إسهاماً فعالاً، وهذا الذي كان عند الرعيل الأول، كان الرجل العادي يخرج إلى أي مكان في هذه الأرض فتتجاوب الأمم معه بسبب ما يرونه من صلاحه واستقامته ورشده، أما عندما يكون الجو السائد مخالفاً لذلك بحيث لا تكون حقيقة الدين بارزة إلا مع قلة قليلة من الناس فلا ريب أن تأثير المسلم العادي الذي لا إدراك له لقيم الدين، ولا فهم له لحقيقة الدين يكون تأثيراً سلبياً في هذه الحالة.

١٬٢٥٨ / ١٬٣٦٠