سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: حوار الحضارات

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

على أن الحوار هو دعوة، والدعوة لا يمكن أن تكون إلا على بصيرة فالله سبحانه وتعالى يقول (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108)، ولذلك نحن نرى في كتاب الله تعالى أن الدعوة نيطت بالفقه في دين الله تعالى، فالله سبحانه وتعالى ربط ما بين الإنذار والفقه عندما قال (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة:122)، فالتفقه في الدين هو سبيل هذا الإنذار أي معنى ذلك أنه وسيلة الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

السؤال (7)

للشيخ علي يحيى معمر نظرية في تقريب وجهات النظر بين المذاهب الإسلامية وهي تقوم على ثلاث مرتكزات المعرفة والتعارف والاعتراف. هل يمكن أن تلقوا الضوء على هذه المرتكزات الثلاثة؟

الجواب:

الأمة الإسلامية بينها روابط وقواسم مشتركة، ومما يؤسف أن نرى أن الأمة الإسلامية شُغلت بما اختلفت فيه، ولم تشغل بما اتفقت عليه. وهذا ناتج عن جهل بعضهم ما عند البعض الآخر.

نحن لو جئنا إلى أركان الإيمان لوجدنا أن أركان الإيمان الستة خمسة منها ليس بين الأمة خلاف في أصولها، وإنما الخلاف في جزئيات منها، فالإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين هذه لا يمكن أن تختلف فيها الأمة، أي في أصولها.

ليس هنالك من ينفي وجود الله تبارك وتعالى مثلاً، أو من يقول بأن الله تعالى غير موصوف بالكمالات، أو من يقول بأن الله تعالى حادث تعالى الله عن ذلك، أو بأن الله فان سبحانه عن ذلك وتعالى علواً كبيرا، ليس هنالك من هذه الأمة من يزعم ذلك أو يدعي ذلك.

١٬٢٥٩ / ١٬٣٦٠