سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢

وخير ما يحافظ عليه الرجل من الحقوق بعد حق الله تبارك وتعالى وحق الوالدين، حق الزوجة، لأن الله تبارك وتعالى جعل بين الرجل والمرأة تكاملاً، وهو جزء من حقيقة تتكون منهما جميعاً وهي الجزء الآخر كما يؤذن بذلك قول الله سبحانه وتعالى (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء: من الآية19)، وقوله سبحانه (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَاخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَاخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً * وَكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) (النساء:20 - 21)، ولم يقل (وقد أفضيتم إليهن)، فمعنى هذا أن الرجل هو بعض من هذه الحقيقة التي تشمل الزوجين، والمرأة هي البعض الآخر، وباجتماعهما يكون التكامل، فلا يجوز للإنسان أن يغمط حق المرأة، ولا يجوز له أن يحكم هواه ويحكم رغباته النفسية في مشاعرها وفي أحاسيسها لأنها تشعر بمشاعر وتتألم بآلام.

١٬٢٦٨ / ١٬٣٦٠