سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤

هذه نصيحة أقدمها لكل من يريد أن يتزوج بالثانية أو بالثالثة أو بالرابعة مع كوني أقول بأن تشريع تعدد الزوجات إنما هو لأجل هذه الحكمة الربانية، وهو حل لهذه المشكلة الاجتماعية العظيمة، وإنما يشترط لذلك العدل ويشترط لذلك أن يكون الإنسان واثقاً من نفسه بأنه عنده القدرات، القدرة الجسدية والقدرة المالية والقدرة النفسية حتى يوفي كل واحدة من زوجاته حقها.

ومع هذا كله أقول بأن مقاطعة الأولاد لآبائهم غير جائزة مهما كانت إساءة الأب ومهما كان سوء معاملته لهم، فإنه يجب عليهم أن يبروا أباهم، وأن يبروا أمهم ولو حصل ما حصل من الإساءة منهما إلى الأولاد، فإن برهما حق واجب على الأولاد.

وعلى الأب أن يعين أولاده على بره، ومن عونه للأولاد على البر أن يكون عادلاً بينهم، فإنه مع عدم العدل بينهم تكون الحزازات ويكون الاختلاف ويكون الشقاق ما بين أولاد الأب الواحد الذين خرجوا من صلب واحد، ثم مع ذلك يكون الشقاق بينهم وبين أبيهم أيضاً فإن أولئك الذين يشعرون بالحرمان لا يكونون بارين بآبائهم كأولئك الذين يغمرهم بعواطفه ويغمرهم بإحسانه وفضله وبره.

فيجب أن يكون الآباء على نباهة من هذا الأمر. وحيف الآباء في معاملة الأولاد ينعكس أثره على هؤلاء الأولاد، وينعكس أثره على تعاملهم مع آبائهم فيجب التفطن لذلك، والله تعالى أعلم.

السؤال (8)

امرأة ترغب في الحج عن أمها لكن تم إبلاغها بأنه قد حُج عنها، فهل تحج عن أمها أو تحج عن أبيها؟

الجواب:

إن كانت حجة الفريضة حُجت عن الأم والأب لم يحج عنه فالأولى أن تحج عن أبيها، وبعد ذلك إن تمكنت من أن تحج عن أمها حجة نفل فذلك خير، ولكن بما أن الأب لم يُحج عنه الحجة الواجبة ولم يحج هو أيضاً في حياته الحجة الواجبة وذمته مشغولة بهذه الحجة فالأولى أن تحج عن أبيها.

السؤال (9)

أبناء أوصى أبوهم بصيام شهر فهل يجوز أن يتصدقوا عنه؟

الجواب:

١٬٢٧٠ / ١٬٣٦٠