الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥من أوصى بالصيام جاز أن يُعدل عن الصيام الذي أوصى به إلى الإطعام، ومن أوصى بالإطعام لم يجز العدول عن الإطعام إلى الصيام، إذ الأصل أنه لا يصوم أحد عن أحد إلا إن مات وعليه صيام فيصوم عنه القريب كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم (من مات وعليه صيام صام عنه وليه).
وأما الإطعام فهو على أي حال فهو مشروع، وما كان من التوسع في الوصية بالصيام الذي يكون بنفقة تنفق على الصائم فإنما ذلك من باب التوسع الذي لم يأت عليه نص في الحديث، والأخذ بما دل عليه الحديث هو الأولى والاحوط والاسلم، فنرى العدول عن هذه الوصية إلى الإطعام، يُطعم عن كل يوم مسكين، والله تعالى يتقبل ذلك.
السؤال (10)
بالنسبة للعدول من الصوم إلى الإطعام. الصوم باعتباره عبادة خاصة، والإطعام باعتباره عبادة اجتماعية عبادة تتعدى المسلم إلى الآخرين، هل معنى ذلك أن العبادة الاجتماعية أو العبادة التي تتعدى الشخص إلى مجتمعه هي أفضل عند الله تعالى من العبادة الخاصة؟
الجواب:
لا ريب أن كل عبادة تكون أنفع للناس هي أولى بها مع عدم الاخلال بالفرائض. كل ما يكون أجدى للناس لأن منفعة الناس مطلوبة، حتى هذه العبادات الشخصية التي يؤديها الإنسان تنعس آثارها الإيجابية أيضاً على المجتمع كالصيام، فإن صوم الصائم ينعكس أثره على المجتمع لما فيه من التربية للنفس على قهر الشهوات والترويض على الطاعات، فهذا الترويض ينعكس أثره على المجتمع لأن أفراد المجتمع إن كانوا مروضين على الطاعة وكانوا معتادين لمحاسن الأخلاق فأثر ذلك يعود على مجتمعهم جميعا.
السؤال (11)
أبناء أوصاهم أبوهم بوصية ولم ينفذوها إلى الآن، فما الحكم؟
الجواب:
هذه مصيبة. الوصية يؤمر بتعجيل إنفاذها، حتى إن أمكن ذلك قبل أن يدفن الميت فإن يؤمر بإنفاذ الوصية قبل دفن الميت مع إمكان ذلك، لئلا يتأخر إنفاذ الوصية.