سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦

فإن لم يجد هذا كله هنا تتدخل الأسرتان (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) (النساء:35)، تتدخل الأسرتان بحيث يُعيّن حكم من أهل الرجل وحكم من أهل المرأة، يلتقي الحكمان فإن وجدا أن هذا الخلاف بينهما يمكن أن يسد ويمكن لهذا الصدع أن يرأب فإن عليهما أن يسعيا إلى ذلك، أما عندما يكون الأمر بخلاف ذلك بحيث تكون العلاقة الزوجية متوترة إلى حد أن يكون استمرارها أمراً متعذراً وذلك لتنافر الطبائع وللحقد الذي يحل في القلوب في هذه الحالة يكون العلاج هو الطلاق، وذلك لأنه هو الذي يريح الاثنين، عندما تتحول حياة الزوجية إلى جحيم لا يطاق، يتعذر على الرجل أن يمسك المرأة ويتعذر على المرأة أن تبقى في كنف الرجل بحيث تنافرت طباعهما إلى حد أن كلاً منهما يريد أن يتخلص من الآخر، هنا يكون الطلاق.

والطلاق له أخلاق أيضاً، لا يشرع الطلاق هكذا بطريقة عشوائية، ولذلك أمر الرجل عندما يطلق المرأة أن لا يرزأها شيئاً مما آتاها، فالله سبحانه وتعالى يقول (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَاخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (البقرة:229).

١٬٢٩٢ / ١٬٣٦٠