الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢وأصحاب العزاء أنفسهم يجب أن يكونوا حراصاً على تطبيق السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فليس من السنة في شيء أن يأكل الناس طعام أصحاب العزاء، إنما من السنة أن يعمل جيران أصحاب المصيبة طعاماً لأصحاب المصيبة ليطعموا به، ذلك من باب المعاونة فيما بينهم لأنهم أتاهم من المصاب الفادح ما ذهب بألبابهم وشغل أوقاتهم، فهم في غير فراغ لأن يصنعوا طعاماً لأنفسهم، فكيف يصنعون طعاماً لغيرهم، ينبغي طعامهم بأنفسهم أن يكون من قبل جيرانهم، فكيف يصنعون طعاماً لغيرهم، هذا مما يجب أن يدركه الناس.
ونحن نرى أن أمر العزاء بولغ فيه كثيراً، فلربما كانت مصيبة جرت مصائب، قوم يذهبون إلى العزاء إلى أماكن بعيدة ويؤدي بهم ذلك إلى أن يقعوا في حوادث وبدلاً من مصيبة واحدة تكون مصائب متكررة.
فلذلك يجب في هذه الحالة على الناس أن يكون العزاء بقدر ما فيه مواساة، لا أن يذهب الإنسان من مكان بعيد، اللهم إلا إن كان رحماً لصاحب المصيبة فمن حق الرحم أن يصل رحمه بل ذلك مما يؤمر به في حالة مصيبته وفي حالة فرحته، أما أن تذهب أقوام لا إحصاء لهم من كل مكان، كل من سمع بمصيبة ولو كان لا يعرف أصحاب المصيبة إنما يهمه أن يسمع أن مصيبة في مكان كذا ليذهب إلى ذلك المكان، هذا مما لا ينبغي.
وينبغي أيضاً أن لا يرزأ هؤلاء الذين يعزون المصاب صاحب المصيبة شيئاً من ماله فضلاً عن مال الميت الذي ربما كان فيه حق ليتيم أو حق لغائب، فإن أكل شيئاً من هذا المال يكون من أكل أموال الناس بغير حق، والله تعالى المستعان.
السؤال (3)
مطلقة بالثلاث وزوجها منكر لذلك، ماذا عليها الآن؟
الجواب: