الموضوع: عام
الجزء ٣ · صفحة ٣١٣في هذه الحالة لا يجوز لها أن تبقى معه، بل عليها أن تخرج، بل نص العلماء على أنه لو أراد أن يغشاها وهي تعلم أنها ليست حليلة له فلها أن تدافعه ولو كان ذلك بقتله، هذا فيما بينها وبين الله تعالى، لأنه يغشاها وهي حرام عليه وهو حرام عليها فعليها أن تخرج مهما كلفها ذلك وأن لا تبقى معه.
السؤال (4)
زوجة تعاني من القسوة ومن مظاهر ظلم كثيرة من زوجها فهو يأخذ راتبها فما توجيهكم ونصيحتكم له؟
الجواب:
هذه من الأمور التي نأسف لها كثيراً أن تصدر من رجال لا يخشون الله تعالى ولا يتقونه، ولا يبالون بحلاله وحرامه.
أولاً أكل مال الزوجة بغير رضاها وبغير إذنها هو حرام حرام حرام. فكل أولى بماله، الزوج أولى بماله، والزوجة أولى بمالها، وعلى الزوج أن ينفق على امرأته، وليس على المرأة أن تنفق على زوجها، على الزوج نفقة المرأة من طعام وكسوة وسكنى وغير ذلك، وليس على المرأة أن تنفق على زوجها.
فكون المرأة ترزأ في مالها من قبل زوجها أمر يتنافى مع ما يجب أن يكون من المعاشرة بالمعروف، والله تعالى يقول (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) (النساء: من الآية19). يؤمر الرجل أن يعاشر المرأة بالمعروف (وخيركم خيركم لأهله)، والنبي صلى الله عليه سلّم يقول (وأنا خيركم لأهلي)، فليس من الخيرية أن يضايق الإنسان امرأته.