سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الإسراء والمعراج

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٣

هذا دلائله تدل على أنه كان حادثاً قبل هجرته صلى الله عليه وسلّم. وكما قلنا من خلال الأدلة والقرائن ندرك أن ذلك إنما كان بعد مأساته صلى الله عليه وسلّم بما أصابه من الحزن العميق بسبب فقده شخصين كانا محببين إلى قلبه وهما عمه أبو طالب لما كان منه من إحسان إلى شخصه صلى الله عليه وسلّم وصده مؤامرات المشركين، والسيدة خديجة رضي الله تعالى عنها مع ما كانت تغمره به من الحنان واللطف، فذلك كان لطفاً من الله سبحانه وتعالى ليشعره الله سبحانه أنه على مسمع منه ومرأى، وأنه ما ودعه ولا قلاه، وأنه يغمره سبحانه وتعالى بألطافه مهما ضاقت به الشدائد. فهذا هو الذي نستطيع أن نقوله بالنسبة إلى هذه الجزئية من هذا الحدث التاريخي العظيم.

السؤال:

قلتم بأن الإسراء ثبت بنص الكتاب العزيز أما بالنسبة للمعراج فثبت بإشارة القرآن الكريم، ما هو البعد العقائدي لحادثة الإسراء والمعراج، بمعنى هل يقع حادثي الإسراء والمعراج ضمن دائرة المعلوم من الدين بالضرورة؟

الجواب:

نعم، أما بالنسبة إلى الإسراء فلأجل النص القطعي في سورة الإسراء، وأما المعراج فمن حيث الإشارة إلى ذلك التي تكاد تكون صريحة في سورة النجم، مع الأحاديث المستفيضة، ولذلك قالوا بأن من أنكر الإسراء فهو كافر كفر شرك لأنه رد نصاً صريحاً لا يقبل الجدل، ومن أنكر المعراج فهو فاسق.

السؤال:

يتعامل البعض مع هذه الحادثة من خلال الحسابات الفلكية، والبعض الآخر من خلال الرجوع إلى القوانين الفيزيائية بغرض إثبات صحتها، الأمر الذي يرى فيه البعض خروجاً عن موضوع المعجزة أو الكرامة وهو الأمر الخارق للعادة إذ كيف يمكن أن يكون أمراً خارقاً للعادة إذا استطعنا تنزيله وفق الحسابات البشرية ووفق النواميس الكونية، ما هو رأيكم سماحة الشيخ؟

الجواب:

أولاً ينبغي أن نحدد ما يقصد بالمعجزة.

١٬٣٠٩ / ١٬٣٦٠