سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الإسراء والمعراج

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢

وأما بالنسبة إلى النقل فكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلّم. هذه الروايات تتعارض تمام التعارض مع ما جاء في كتاب الله ومع ما ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم فكيف يعوّل عليها.

على أنه كما يقول بعض العلماء المحققين: لئن كان من أسباب الحكم الحديث بالضعف وحطه من مرتبة الصحيح معارضته لما هو أقوى منه الروايات، فكيف إذا عارض الحديث النص القطعي من القرآن أو الحديث المتواتر، كيف يمكن لهذه الرواية أن يحكم بصحتها؟

وهكذا بالنسبة إلى ما يروى عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، أو يروى عن غيرهم من التابعين وغيرهم، فمهما كانت منزلة من يروى عنه ذلك.

أولاً نحن نحكم أنه ليس كل ما يروى عن أحد هو ثابتاً عن ذلك المروي عنه فضلاً عن كون المروي عنه إن كان غير معصوم عرضة للنسيان وغيره، فهذا مما يجب أن يتفطن له.

فالناس يُطلب منهم أن يعتبروا بالقصص التي في القرآن، وأن يعتبروا بالقصص الثابتة في حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم وفي سيرته عليه أفضل الصلاة والسلام، لا أن يعولوا على الخرافات، فإن بناء الدين على الخرافة يؤدي إلى عدم إيمان الناس بهذا الدين عندما تنكشف هذه الخرافة عن حقيقتها.

السؤال:

البعض يشكك في الروايات حول حادثة المعراج ويقول أنها بعيدة عن التصديق من خلال تحليل متون تلك الروايات، فما حكم من أنكر المعراج استناداً إلى مثل تلك التحليلات؟

الجواب:

نحن كما قلنا سابقاً نعوّل على قول من قال بأن من أنكر المعراج يُفسّق، لأن الإشارة إليه واضحة في القرآن الكريم، ومن أنكر الإسراء يُشرّك.

١٬٣١٨ / ١٬٣٦٠