سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠

نحن ندعو إلى استخدام هذه الوسائل لكل ما فيه عمارة الدين والدنيا، وخدمة الدنيا والآخرة، فإن ذلك مما يؤدي إلى مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع ومصلحة الأمة، والله تبارك وتعالى من وراء القصد.

فعلى كل من يستخدم أي وسيلة من هذه الوسائل أن يشعر بأنها نعمة الله عليه، وإن نعمة الله يجب أن تشكر، وشكر النعمة هو استخدامها فيما يرضي من أنعم بها لا فيما يسخطه، والله تعالى الموفق.

السؤال (2)

أريد أن أذهب إلى الحج عن والدي هذا العام، وأنا لم أحج من قبل، ووالدي متوفى من العام الماضي، فما قولكم؟

الجواب:

نحن ندعو هذا الرجل إن كان قادراً على الحج بأن يحج أولاً عن نفسه قبل أن يحج عن غيره، فإن النبي صلى الله عليه وسلّم لما سمع ملبياً يلبي عن شبرمة وسأل عنه وما علاقته به أمره أولاً أن يلبي عن نفسه قبل أن يلبي عن غيره، ومعنى ذلك أن يؤدي هذه الفريضة عن نفسه قبل أن يؤديها عن غيره.

وأنا أعجب كثيراً ممن يسارع إلى الحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه مع أن الحج ركن من أركان الإسلام، وفريضة مقدسة من فرائض الدين، فإن الله سبحانه وتعالى فرضه كما فرض الصلاة والصيام والزكاة يقول سبحانه (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران: من الآية97).

فلماذا يسارع الإنسان إلى الحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه مع أنه لا يدري من يفجؤه ريب المنون. فلئن كان قادراً فما الذي يحول بينه وبين الحج عن نفسه وأداء هذه الفريضة، ثم بعد ذلك ليحج عن والده وعن والدته وعن من يريد الحج عنهم من قرابته وذوي الصلة به.

أما يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه فذلك يتنافى مع دلالة الحديث الشريف.

١٬٣٢٦ / ١٬٣٦٠