الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤فالله سبحانه وتعالى يؤجر الناس على جهودهم وعلى نواياهم الطيبة، في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى. وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلّم: نية المؤمن خير من عمله. وذلك لأن المؤمن ينوي ما لا يستطيع أن يتوصل إليه من الأعمال الصالحة، فالنوايا الطيبة التي في نفوس المؤمنين يؤجرون عليها، فنحن نشكر لأصحاب النوايا الطيبة والمساعي الطيبة نواياهم ومساعيهم، ونسأل الله أن يحقق ذلك، ولا ريب أن هناك من الجهلة ومن ذوي الإرادات والأضغان والأحقاد من لا يروق له أن يجتمع شمل الأمة، ويسعى دائماً إلى الصيد في الماء العكر، هؤلاء مثل الخفافيش التي تعيش في الظلام وتخشى أن تعيش في الضوء فلذلك لا يروق لها أن تتحد الأمة، ومهما يكن من أمر فإن الله تبارك وتعالى غالب على أمره.
ونحن نترقب اليوم الذي يحقق الله تبارك وتعالى أماني هذه الأمة فيه باستعادة هذه الأمة وحدتها، وما متى يترتب على ذلك من استعادة مجدها التليد وعودها إلى أن تكون أمة قائدة رائدة تقود الإنسانية إلى طريق الخير وتسير بها في دروب الرشد والصلاح وما ذلك على الله بعزيز، فمع وجود هذه النوايا نأمل أن يتغلب الناس على هوى النفوس، ونأمل أيضاً أن يحرص الناس على الاحتكام إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلّم الثابتة الصحيحة، وأن يدعوا أهواء النفوس، في هذا إن شاء الله ما يجمع شمل هذه الأمة.
السؤال (13):
نحن نرى أن معظم الذين يثيرون الخلافات بين أبناء الأمة الإسلامية إنما هم التلاميذ أو المقلدون الذين لم يبلغوا درجة كبيرة من العلم ويبقى العلماء في اتحاد وفي تعاون، فهل ترون أنه إذا حاول أحد التلاميذ أن يثير زوبعة من هذا النوع ينبغي على العالم أن يسرع إليه ليزجره كما فعل أبو عبيدة عندما لم يجز لتلاميذه كلهم بالفتيا إنما أجاز لبعضهم ومنع البعض، فماذا تقولون في هذا؟
الجواب: