سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

فلذلك علينا أن ندرك قيمة هذه الشهر وأنه لأجل التقوى. الله تبارك وتعالى افتتح آيات الصوم بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)، واختتمها أيضاً بقوله (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (البقرة: من الآية187)، فإذاً التقوى هي الغاية من مشروعية الصيام، ولئن كانت التقوى هي الغاية فالتقوى ليست بالأمر الهين، التقوى إنما هي إيمان راسخ وعمل صالح وخلق فاضل واستقامة على سواء الصراط وبعد عن الانحراف، هذه هي تقوى الله تبارك وتعالى، هي تجمع في إطارها كل فضيلة، وتنفي عن حيزها كل رذيلة، فهكذا يجب أن يكون الصائم، وهكذا يجب أن يعد المسلم نفسه لاستقبال شهر رمضان المبارك على هذا النحو من التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل.

السؤال (2)

بعض الناس إذا جاء شهر رمضان الكريم يضغط على كابح النفس فتتوقف بقوة عن جملة من الملاهي والشهوات، ثم إذا انقضى هذا الشهر الكريم عاود السير في ما كان عليه، وفي قرارة نفسه يتمنى أن يستمر على هذه الحياة الروحية وعلى الطاعة المطلقة لله سبحانه وتعالى إلا أن دافع النفس بعد رمضان يتقدم بإعصاره الهائل، فهل هناك طريقة معينة تنصحون بها أنفسنا والمسلمين جميعاً أن يستغلوا بها هذا الشهر الكريم حتى يستمروا بعد ذلك على نفس الطريقة في طاعة الله سبحانه وتعالى.

الجواب:

٧٦٩ / ١٬٣٦٠