الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨هذه هي النية المطلوبة وليست القول باللسان وإلا لكان الأمر هيناً، فإن القول باللسان أمر ميسور يمكن لأي أحد أن يقول، ولكن الصعب أن يستطيع الإنسان بأن يضبط هذه النية حتى تكون خالصة لوجه الله إذ هناك مؤثرات كثيرة تؤثر عليه، فقد يبتغي بعمله الذي هو في ظاهره قربة إلى الله أن يصرف وجوه الناس إليه وأن ينال عندهم حظوة ومنزلة بحيث يتحدثون عنه بأنه على تقى وورع وعلى وعلى إلى آخره، هذه نية فاسدة، فعلينا أن نعرف ذلك ونعتبر بهذا، فالنية إنما هي القصد بالقلب، ولفظ النية يدل على ذلك إذ هذه الكلمة من حيث مدلولها تدل على هذا المعنى، فإن قائلاً لو قال لأحد لقيه كنت بالأمس ناوياً أن أزورك، ماذا يفهم الذي قيل له ذلك؟ إنما يفهم أنه كان في قرارة نفسه أن يزوره ولا يفهم أنه كان يتحدث بلسانه بأنني سأزور فلان وسأزور فلان.
السؤال (4)
إذاً المسلم في هذا الشهر الكريم ليس بحاجة إلى أن يقول: اللهم إني نويت أن أصوم غداً، فيكفي بقلبه؟
الجواب:
نعم، ولو تحدث بذلك من غير أن يكون قاصداً بقلبه فلا عبرة بحديثه.
السؤال (5)
امرأة سقط جنينها ميتاً في الشهر الخامس واستمر معها الدم يومان، وبعد اليومين انقطع ستة أيام وإلى الآن لم يأتها دم فهل تصوم هذا الشهر الكريم؟
الجواب:
إذا رأت الطهر ولو كانت ولدت ولادة طبيعة بحيث لم يسقط جنينها بل ولدته حياً فإنها عندما ترى الطهر عليها أن تصلي وعليها أن تصوم، ويعتد بذلك الصيام الذي تصومه.
السؤال (6)
إذا بدأت المرأة الصيام من اليوم الثالث من الشهر المبارك بسبب الدورة الشهرية فهل تنويه الثالث أم تنويه الأول؟
الجواب:
تنوي أن تصوم ذلك اليوم نفسه الذي تعبدت بصيامه، وعليها أن تقضي اليومين اللذين قبله، أي لا يمكن أن يكون اليوم الثالث هو اليوم الأول.
السؤال (7)