سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

مشكلتي تمكن في العلاقة المعقدة بيني وبين أمي وزوجتي فرضا أي منهما لا يستقيم إلا بزعل الأخرى، والأم لها حق لها السمع والطاعة وتحت أقدامها الجنان ولكن أحياناً لا يستقيم رضا والدتي إلا بعمل فيه المشقة على زوجتي أو القسوة عليها أو إهانتها وإن أفعل تغضب وتتهمني بالتحيز لزوجتي وهنا غيرة مشتركة بين الاثنتين أمي تغار من معاملتي لزوجتي وزوجتي تغار من معاملتي لأمي، أرجو أن تنصح الاثنتين بما فيه الخير والصلاح؟

الجواب:

حقيقة الأمر عليه هو أن يتقي الله، وأن لا يؤثر إحداهما على الأخرى، الأم لها حق عظيم ويجب تقديرها ولكن لا يعني هذا أن احترامها يؤدي إلى غمط ذي حق حقه فإن كل ذي حق يجب أن يحفظ له حقه وأن لا يغمط، فالزوجة أُمر الرجل بأن يحسن معاشرها، الله تبارك وتعالى يقول (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (النساء: من الآية19)، ويقول سبحانه (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (البقرة: من الآية229)، ويقول (وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظا) (النساء: من الآية21)، فعلى الإنسان أن يتقي الله في هذا الميثاق وفي هذه العشرة الواجبة تجاه الزوجة، كما أن على الزوجة أن تبر زوجها بإحسانها إلى أمه وبرها بأمه وحسن معاملتها لأمه. وعلى الأم أن لا تحمل ابنها على عقوقها، وأن لا تكلفه شططا.

فكل واحدة مطالبة بأن ترعى الحق تجاه الجانب الآخر، على الزوجة أن ترعى حق أم زوجها، وعلى الأم أن ترعى حق ابنها وحق زوجة الابن، وأن لا تحمل ولدها على أن يخالف أمر الله تبارك وتعالى فيما فرض عليه من حسن معاملته لزوجته فإن العلاقة الزوجية علاقة قائمة على الاحترام المتبادل وعلى المودة بين الجانبين وعلى حسن العشرة بينهما، فيجب أن لا تتأثر هذه العلاقة بشيء مما يكدر صفوها، وعلى الأم أن تكون مساعدة لابنها ولزوجته على إسعادهما، والله تعالى الموفق.

السؤال (20)

٨١٩ / ١٬٣٦٠