الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤شخص وقف ماله لأقاربه حيث قال وقفت المال الفلاني لأقاربي، فمن يعطى من هذا المال؟ أي من يدخل في لفظ القرابة، هل يقسم بينهم أم ينتفعون بالغلة متى تلاحقت الأجيال؟
الجواب:
لو كان أراد أن يُقتسم فيما بينهم لم يكن ذلك وقفاً وإنما كان ذلك وصية، فهو بما أنه قال وقف، فالموقوف يُنتفع بريعه مع بقاء أصله، أما لو قُسّم الأصل فذلك لا يعتبر من الوقفية في شيء. نعم لو كانت وصية أوصى لهم بمال معين فإنه يُقسّم فيما بينهم بالسواء إلا إن كان حدّد لكل أحد نصيباً معيناً فبقدر ما حدّد. ولكن بما أنه لم يوص وإنما قال وقفت هذا المال، أو قال أوصيت بوقف هذا المال من بعدي على قرابتي فإن المال يظل موقوفاً لا يُقتسم، وإنما ينتفعون بالريع مع بقاء الأصل.
والقرابة هم الذين تحق لهم وصية الأقربين وبما يراعون في ذلك بقدر ما يحصل من النفع من هذا الوقف، توزع المنفعة بقدر ما تتسع، فالقرابة تراعى بقدر قوة الصلة يراعى الأقرب فالأقرب، فأولاد الأولاد وما تناسلوا فالأقرب، ثم بعد ذلك الأجداد الذين لا يرثون أي وجود الآباء والأمهات هم أيضاً من القرابة، ثم بعد ذلك أجداد الجدات، ثم بعد ذلك الأخوة ثم أولادهم ما تناسلوا، ثم الأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم ما تناسلوا، ثم بعد ذلك أعمام الأب وأعمام الأم وأخوال الأب وأخوال الأم وأولادهم ما تناسلوا، وهكذا قيل تنتهي القرابة بأربع درجات، وقيل تنتهي بخمس، وقيل تنتهي بسبع، وقيل ما لم يقطع الشرك وكانت القرابة معروفة بحيث كان النسب الموصول معروفاً فإن حقهم يبقى، والله تعالى أعلم.
السؤال (21)
مريض بالقلب يضع تحت لسانه أقراصاً فتذوب هناك لكنه لا يدخل شيئاً من حلاوته أو مرارتها في فمه إنما يمج ذلك، وهو صائم فما الحكم؟
الجواب:
أما إذا كان يمج ذلك ولا يصل شيء منه إلى جوفه فلا يتأثر بذلك صيامه.
السؤال (22)