الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦ولربما زاد من استقرار الإنسان وطمأنينة نفسه وهدوء باله أن يكون مالكاً لمسكنٍ في ذلك المكان ففي هذه الحالة الإنسان عليه أن يستفتي قلبه وأن ينظر إلى طمأنينة نفسه، فإن كان يجد في نفسه الطمأنينة فليستقر وليوطن وإلا فليقصر، والإنسان أمين نفسه، والله تعالى أعلم.
السؤال (2)
من كان في سالف عهده تاركاً لصلاة الجماعة هل عليه القضاء للحديث الذي روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: من سمع النداء إلى الصلاة فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر.
الجواب:
الحديث دال على أن قبول الصلاة ممن صلى وهو قادر على أن يجيب داعي الله تبارك وتعالى إلى الجماعة من صلى في بيته أو في مكان آخر ولم يجب الداعي فصلاته غير مقبولة، ولكن مع ذلك يسقط بها الفرض عنه إلا عند الظاهرية فحسب، فالظاهرية وحدهم هم الذين يقولون لا يسقط فرضه، وإلا فجمهور العلماء الذين قالوا بأن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان والاستجابة لداعي الله تبارك وتعالى واجبة يقولون بأن الإنسان إنما يُحرم من ثواب تلك الصلاة مع كونه لا يجب عليه أن يعيد الفرض، وهذا القول هو الذي نأخذ به ونعتمد عليه مع كون التوبة إلى الله تبارك وتعالى مما يجدد له بمشيئة الله الثواب وليكثر في توبته من النوافل وصالحات الأعمال الأخرى من غير الصلاة أيضاً كالصدقات وغيرها فإن ذلك مما يعوض بمشيئة الله عما فاته في ما مضى، والله تبارك وتعالى يقبل توبة التائبين من عباده.
السؤال (3)
ما هي وحدة الشهود ووحدة الوجود؟
الجواب:
لا ريب أن الله تبارك وتعالى هو الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً احد، والكون بأسره ما هو إلا صفحات مشرقة بأنوار ربوبيته تبارك وتعالى من حيث إن ربوبيته تتجلى في كل ذرة من ذرات الوجود، ولذلك قال بعض العلماء الربانيين كل ذرة من ذرات الوجود إنما هي كلمة من كلمات الله، ناطقة بتوحيده سبحانه وتعالى وتنزيهه، وما عداها فهو كالشرح لتلك الكلمة.