الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧حقيقة الأمر الزوج والزوجة وقع خلاف بين أهل العلم في تغسيل كل واحد منهما للآخر، وهذا الاختلاف مبني على الاختلاف في العلاقة الزوجية هل تبقى بعد الموت أو تنتهي بالموت، والأدلة تؤكد أن السلف الصالح وهم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كان عندهم تغسيل الرجل لامرأته والمرأة لزوجها أمراً مألوفاً فيما بينهم، فالسيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم غير نسائه. وأم رومان رضي الله تعالى عنها غسّلها أبو بكر رضي الله تعالى عنه، وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما يدل على أن هذا الحكم أقره النبي صلى الله عليه وسلم. فلا مانع من تغسيل الرجل لأمرته وتغسيل المرأة لزوجها.
وفرّق بعضهم بين تغسيل الرجل لأمرته وتغسيل المرأة لزوجها، فقالوا إن كان الميت هو الرجل فإن العلاقة تظل باقية بسبب ما يلزم على المرأة من الاعتداد في خلال مدة العدة المعروفة وهي أربعة اشهر وعشرة أيام، وهذا يعني أن العلاقة الزوجية لا تزال باقية، بخلاف ما إذا ماتت المرأة فإن الرجل لا تلزمه العدة، ولذلك قالوا لا يغسلها وإنما تغسله، هذا رأي لبعض أهل العلم، والراجح كما قلنا أن العلاقة الزوجية تكون باقية، ونظراً إلى كون العلاقة الزوجية تكون باقية فلا مانع من أن يباشر كل واحد منهما الآخر في التغسيل كما كان يباشره في الحياة. ولكن وضع الخرقة هو أسلم وأحسن في هذه الحالة وأدعى إلى الاحتياط، هذا الذي أراه، والله تعالى أعلم.
السؤال (9)
ما حكم العطر والبخور ومعجون الأسنان في نهار رمضان؟
الجواب: