الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١إن كانوا غير واجدين وهم مدينون فإن المدين يعتبر فقيراً، هو بحاجة إلى أن يقضي دينه، هو بحاجة إلى أن يعول نفسه، فهم بحاجة إلى العول من ناحية وبحاجة إلى وفاء الدين الذي يجب عليهم، فليس هنالك حرج من قبول هذه الصدقات ودفعها إلى مستحقيها، إذ الغارمون لهم نصيب بنص القرآن الكريم في الزكاة.
السؤال (27)
أعاني من نزيف في اللثة، خروج دم من الأسنان، وهذا يحدث لي كثيراً عند الوضوء عند المضمضة ويستمر حتى عندما أنتهي من الوضوء فأشيروا علي جزاكم الله خيرا؟
الجواب:
أشير عليه بأنه ينبغي له أن يتلطف عندما يتوضأ بحيث لا يكون التمضمض بشدة وإنما يكون بلطف تجنباً لخروج الدم، وما عليه بعد ذلك إن خرج لأن الإنسان لا يكلف ما لا طاقة له به، فالله تبارك وتعالى وسّع للإنسان أن يصلي ولو كان في حالة نزيف دم كحالة المستحاضة مثلاً تصلي والدم يخرج منها، وكذلك المصاب بسلس البول يصلي والبول يتقاطر منه، وكذلك من كان مثلهما من كان به جرح أو من كان مصاباً بإصابة في أي مكان من جسده ويخرج منه دم فإنه ليس عليه حرج ولو صلى بتلك الحالة، بل هو مطالب بالصلاة لأنه يشق عليه أن يكون كامل الطهر، ولا يكلف إلا ما يسره الله تعالى له، أما لم ييسره فإنه يسقط عنه وهذا معنى قول الله تبارك وتعالى (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا) (البقرة: من الآية286) وقوله سبحانه (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا) (الطلاق: من الآية7) وقوله (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن: من الآية16)، وقول النبي صلى الله عليه وسلّم: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. والله تعالى أعلم.
السؤال (28)
هل المطلوب في زكاة الفطر السرية كما هو الحال في الصدقة العامة؟
الجواب: