سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٣٩١

ومع هذا كله أيضاً نفس ذهاب النساء ولو ذهبن وحدهن إلى زيارة القبور أمر فيه ريب، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم نهى النساء عن زيارة القبور، وذلك لأن المرأة تتأثر بسرعة، إذ سرعان ما تهيج عاطفتها، قد تأتي بالأمر الذي لا يحمد كالعويل وغيره، وقد تنوح وهي في وسط المقبرة، فلذلك منعت من زيارة القبور لئلا يكون ذلك مهيجاً لعاطفتها ودافعاً لها إلى أن تأتي بالأمور التي لا تحمد، وهذا لا ينافي ما كان من أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها من زيارتها لقبر أخيها لأنها كانت واثقة من نفسها أنها لن يصدر منها ذلك، وقد أدركت هي الحكمة من نهي النبي صلى الله عليه وسلّم للنساء عن زيارة القبور، فهن منهيات عن زيارة القبور لأجل هذه العلة، والمعلول ينتفي بانتفاء علته، فلذلك كانت واثقة من نفسها فأباحت لنفسها أن تزور قبر أخيها لأنها لم لتكن لتفعل شيئاً مما يحرمه الله تبارك وتعالى عليها كالعويل ونحوه.

فهذه الأمور يجب التفطن لها، ويجب تفادي هذا الاندفاع الذي يجمع بين الرجال والنساء وهم يتدافعون جميعاً إلى القبور في ذلك اليوم، وعليهم أن يتقوا الله، وأن يقولوا قولاً سديداً، والله تعالى أعلم.

السؤال (11)

قد يرافق في بعض الأحيان أثناء زيارة القبور عادة وهي وضع الورود توضع على القبر، فما حكمها؟

الجواب:

أعوذ بالله، هذا من شأن أهل الجاهلية الثانية أو الجاهلية الحاضرة، وهذا من المنكرات التي يجب النهي عنها. وماذا ينفع الميت أن توضع على قبره هذه الزهور وهذه الورود مع أن الميت لا ينفعه إلا العمل الصالح الذي عمله.

السؤال (12)

توجد مدارس تعنى بتدريس القرآن الكريم فهل يجوز أن تعطى هذه المدارس من الزكاة المفروضة لتمويلها أو تمويل الذين يدرّسون فيها؟

الجواب:

٨٧٧ / ١٬٣٦٠