الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩هذا ومن المعلوم أن تارك الصلاة لا نصيب له في الإسلام، فإن الله تبارك وتعالى يقول (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) (التوبة: من الآية5)، ويقول أيضا (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) (التوبة: من الآية11)، فجعل تميز المسلم واستحقاقه حقوق الإسلام إنما هو بتوبته مما كان عليه من قبل إن كان على ملة الجاهلية من قبل مع إقامه للصلاة وإيتائه للزكاة.
وكذلك نجد أحاديث النبي صلى الله عليه وسلّم تدل على هذا، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام يقول – كما في حديث ابن عمر عند الشيخين وغيرهما -: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله.
فهكذا الصلاة لها هذه المكانة العظيمة، ونحن نرى دائماً أنها تتصدر الأعمال عندما تذكر في القرآن الكريم، فالمحافظة على الصلاة تأتي على رأس قائمة الأعمال الصالحة التي هي مناط السعادة وأساس السلامة، فالله تبارك وتعالى يقول (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (البقرة:2 - 3)، ويقول (هُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (النمل:2 - 3)، ويقول (هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (لقمان:3 - 4).