سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠

وكذلك نجد في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلّم ما يدل على أن الصلاة هي التي تتصدر الأعمال الصالحة وذلك في أحاديث كثيرة لسنا الآن بصدد استعراضها، فلذلك كان من الضرورة بمكان أن يسئل عن المرء أول ما يسئل عن صلاته، هل هو محافظ عليها؟ هل هو قائم بحقها؟ هل هو غير مفرط فيها؟

ومن ترك الصلاة لا نصيب له في الإسلام، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة. فإذاً الصلاة هي أهم الأعمال التي يجب أن تراعى في هذا الجانب.

وهذا الذي ترك الصلاة لا يخلو إما أن يكون تاركاً لها مع إنكاره إياها أو إنكاره لأي شيء مما علم من الدين بالضرورة، وفي هذه الحالة يكون هو في عداد المرتدين، ولا يجوز أن تبقى هذه المرأة معه لحظة واحدة، لأن زواجه بها زواجاً فاسدا ذلك لأنه لا يجوز إنكاح المشركين، فالله تبارك وتعالى يقول (وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ) (البقرة: من الآية221)، وفي هذه الحالة عليها أن تخرج من بيته وأن لا تبقى عنده، أي إن كان ينكر وجوب الصلاة، أو ينكر أي شيء مما علم من الدين بالضرورة كأن ينكر اليوم الآخر أو ينكر أي صفة من صفات الله سبحانه وتعالى التي نص عليها القرآن الكريم، أو ينكر الزكاة المشروعة، أو ينكر شيئاً من أحكام الله تعالى التي نص عليها القرآن الكريم أو نصت عبها سنة متواترة عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم، في هذه الحالة إن أنكر شيئاً من ذلك من غير تأويل يكون في عداد المرتدين عن الإسلام والعياذ بالله.

٨٨٦ / ١٬٣٦٠