28 رمضان1424هـ 23/ 11/2003م
الجزء ٢ · صفحة ٤١١هذه عادات تختلف باختلاف وعي الناس وقدرتهم على الفكاك من أسر ما ألفوه من قبل، فينبغي أن يوعّى الناس بأن البهجة إنما تكون باستدامة ذكر الله تبارك وتعالى وطاعته والتقرب إليه بأنواع القربات.
السؤال (11)
ما حكم صلاة العيد للمسافر؟
الجواب:
المسلم أينما كان يشارك إخوانه بهجة العيد، ويحضر معهم الصلاة ويسارع معهم إلى الطاعة، ويحرص معهم على ذكر الله تبارك وتعالى.
وصلاة العيد اختلف فيها هل واجبة على الكفاية أو أنها سنة مؤكدة، ومهما قيل من وجوبها فإن ذلك إنما هو بفعل النبي صلى الله عليه وسلّم وملازمته لها، وهذا الوجوب لم يكن وجوباً عينياً نظراً إلى أن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يكن يؤاخذ الناس بها إن لم يحضروها، ولم يأت وعيد من قبله في حق من تخلف عنها، ولكن المسلمين بملازمتهم إياها جسّدوا الحكم الشرعي في المحافظة على هذه الشعيرة المقدسة، فينبغي للإنسان أن يحافظ عليها، وأن لا يفرط فيها مع إمكانه.
السؤال (12)
في أوروبا كثير من المسلمين يقبلون على الصلاة ويحافظون على الطاعات في رمضان ولكن بعد انقضاءه يكون هناك انحسار واضح بالإضافة إلى أن عدداً كبيراً من المسلمين في أوروبا معرفتهم بالإسلام وحتى بالشهادتين قليلة، فما هي نصائحكم لهم؟
الجواب:
نصيحتي لهم بأن يتقوا الله، وأن يحرصوا على التفقه في دين الله ومعرفة أحكامه، واستبانة الحق من كتابه ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلّم، فإنهما المعيار الذي يميز به بين الحق والباطل وبين الهدى والضلال وبين الرشد والغي.
والله تبارك وتعالى لم يخلق الإنسان هملا، ولم يتركه سدى، بل خلق لتحمل أمانة عظيمة، هذه الأمانة لا يمكن أن يتحملها إلا عندما يكون موصولاً بربه سبحانه، ولا تكون هذه الصلة إلا من خلال معرفته بربه تعالى ومعرفته باليوم الآخر ومن خلال العبادة الصحيحة التي يؤديها.