سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28 رمضان1424هـ 23/ 11/2003م

الجزء ٢ · صفحة ٤١٢

فلذلك نحن ندعو جميع المسلمين سواء في بلاد الغرب أو في غيرها من أرض الله تبارك وتعالى، أن يحرصوا على أن يعرفوا الله تبارك وتعالى كما تجب معرفته بأن يعرفوه إلهاً واحداً فرداً صمداً ما اتخذ صاحبة ولا ولدا، وأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأنه الإله الحق المتفرد بالألوهية والربوبية، وأنه سبحانه وحده له حق الطاعة المطلقة بحيث يطاع في كل شيء ولو أدى ذلك إلى مخالفة كل من سواه، فإن طاعة الله تبارك وتعالى فريضة لازمة على العباد، والاستعداد لليوم الآخر، يوم المنقلب الذي لا يدري الإنسان متى ينتقل إليه، إذ هذه المرحلة التي هو فيها على ظهر هذا الكوكب المظلم إنما هي مرحلة عبور، وهي مرحلة عمل لينقلب إلى الجزاء في اليوم الآخر، فلذلك عليه أن يحرص على الاستعداد لذلك اليوم بحيث يعمل من الصالحات قدر مستطاعه لينقلب إلى الدار الآخرة بزاد من تقوى الله تبارك وتعالى.

وندعوهم إلى أن يحرصوا على التفقه في دين الله، فإن الله لا يعبد بالجهل وإنما يعبد بالعلم، ولذلك كان لزاماً على الإنسان أن يسأل عن ما يلزمه، وأن يسأل عن أي شيء مما يتعلق بدينه، يسأل عن الواجبات كيف هي، وعن المحظورات ما هي، وعن المباحات ما هي، وعن المندوبات وعن المكروهات ليسارع إلى إتيان الواجبات، وليسارع إلى الازدجار عن المحرمات، وليسارع أيضاً إلى فعل المندوبات بقدر مستطاعه، وليسارع إلى اجتناب المكروهات قدر مستطاعه، وليأخذ من المباح قدر حاجته.

٨٩٨ / ١٬٣٦٠