28 رمضان1424هـ 23/ 11/2003م
الجزء ٢ · صفحة ٤١٧كثير من العلماء قالوا بأن من كان عليه صيام واجب فلا يصوم المندوب حتى يصوم الواجب، هذا كلام طائفة من أهل العلم، وليس هنالك دليل على هذا حتى نستند إليه ونقول به، بل وجدنا من الدليل ما ربما يدل على خلافه، فإن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها يكون عليها الصيام ولا تقضيه إلا في شهر شعبان وذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم، وليس من المعقول أن تبقى أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها خلال فترة عام كامل لا تتقرب إلى الله تعالى بصوم نافلة، ليس ذلك من المعقول، فهي ما كانت لتفوت الأيام التي فيها الفضل كالست من الشوال وتسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وغيرها من الأيام التي يفضل فيها الصيام كالثلاثة الأيام من كل شهر ما كانت لتفوت ذلك وتبقى هكذا، والذي يترجح في النفس أنها كانت تصوم، وكون النبي صلى الله عليه وسلّم يقرها على تأخير القضاء إلى شهر شعبان دليل على أنه لا مانع من صوم النافلة قبل قضاء الفريضة الواجبة، والله تعالى أعلم.
السؤال (25)
امرأة تسئل عن كيفية صلاة العيد؟
الجواب:
صلاة العيد اختلف فيها على أكثر من اثني عشر وجهاً، ولا ينبغي أن يكون الاختلاف فيها مثار شقاق ونزاع، فكل من أخذ بوجه من هذه الوجوه فهو آخذ بوجه حق إن شاء الله، ولتصل كما يصلي الإمام، ولتتبع إمامها الذي تأتم به، ولا داعي إلى التنقير والانتقاد في هذه المسألة لأنها مسألة رأي، ومسألة الرأي الاختلاف فيها موسع وهو أرحب من رحاب الفضاء بخلاف مسائل الدين وهي مسائل قطعية فإن الاختلاف فيها أضيق من سم الخياط.
السؤال (26)
ما قولكم بعض الشباب يحاولون أن يغيروا مثلاً ما اعتاد الناس عليه في بلادهم من كيفية صلاة العيد؟
الجواب:
هذه مسائل لا ينبغي أن يثار فيها الجدل وتكون سبباً للخلاف والشقاق.
السؤال (27)
صيام الست من شوال هل يشترط فيها التتابع أم يجوز تفريقها؟
الجواب: