سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28 رمضان1424هـ 23/ 11/2003م

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

صلاة العيد فيها صلة بالله، لأن العباد مهما كانوا في فرحة وبهجة عليهم أن لا ينسوا حق الله تبارك وتعالى، وأن لا ينسوا شكر الله الذي أنعم عليهم بنعمه الظاهرة والباطنة، وعليهم أن يحاسبوا أنفسهم على تقصيرهم في حق الله سبحانه وتعالى، فصلاة العيد توحي بهذه الصلة التي تشد الإنسان إلى طاعة ربه سبحانه وتعالى، ومع ذلك أيضاً الناس يجتمعون في ظلال العبودية لله بحيث تكون فرحتهم مصبوغة بالصبغة الدينية لا تكون فرحتهم فرحة بهائم، يرتعون كالبهائم، وإنما يصطبغون بصبغة الله صبغة الحق (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً) (البقرة: من الآية138)، فهم يصطبغون بصبغة التوحيد بالتوجه إلى الله تبارك وتعالى بالعبادة والرغبة فيما عنده، والتوكل عليه والإنابة إليه واستغفاره وتكبيره وتعظيمه وتهليله، ليكون في ذلك كله وصل لهم بالله سبحانه لئلا يكونوا قد انطلقوا بعد رمضان المبارك من طاعة الله سبحانه ورتعوا في الشهوات والموبقات كما يريد لهم الشيطان، إنما عليهم دائماً أن يكونوا حريصين على البقاء في حدود الله من غير تجاوزها، والله تعالى المستعان.

السؤال (30)

ما معنى الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا) (البقرة: من الآية104)؟

الجواب:

٩٠٥ / ١٬٣٦٠