سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢

الوضوء عبادة والتدخين معصية، التدخين معصية وأي معصية، لأن التدخين إنما هو متلف للنفس البشرية، والدخان سموم ينفثه الإنسان، فالمدخن إنما يحرق آلافاً من السموم ويبث في هذه البيئة مفاسدها، فتتحول البيئة إلى بيئة فاسدة، إذ التدخين لا ينعكس أثره السلبي على المدخن وحده وإنما ينعكس على من حوله وينعكس أثره على البيئة فهو يتعدى على الغير ويتعدى على البيئة فيفسدها والله تبارك وتعالى حرّم جميع ذلك فقد قال (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس) (الروم: من الآية41)، وقال سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) (النساء:29 - 30)، والأدلة التي تدل على حرمة التدخين أدلة كثيرة من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وفيها مقنع لمن كان قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، والله تعالى أعلم.

السؤال (14)

ما هي الأدلة عند الإباضية التي تقول بأنه لا يسمح للإنسان في الفريضة أن يدعو دعاءً في السجود وإنما يقتصر على التسبيح؟

الجواب:

الدليل على ذلك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلّم - وهذا مما اتفق عليه - أنه قال: إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين. وما كان من إباحة الحديث وإباحة الدعاء وإباحة الأمور التي هي خارجة عن ألفاظ الصلاة إنما ذلك كان قبل نسخ الكلام ثم بعد ذلك نسخ الكلام بقول الله تعالى (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة: من الآية238)، فمُنع الكلام في الصلاة، وإنما ترخص في النوافل في الدعاء في السجود وفي غيره ما لم يترخص في الفرائض، والله تعالى أعلم.

٩١٨ / ١٬٣٦٠