سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٤٤١

الثوابت والمبادئ الإسلامية هل تخضع لظروف الزمان والمكان، أم هي ثابتة لا يجوز للمسلم أن يتخلى عنها؟

الجواب:

أولاً قبل كل شيء عقيدة المسلم يجب أن لا تتزعزع بأي شيء كان، فعقيدته راسخة، والعقيدة المتزعزعة ليس عقيدة مقبولة، ولا تعتبر عقيدة إسلامية، إنما العقيدة الإسلامية عقيدة ثابتة لا تزعزعها العواصف ولا تهدها الأعاصير ولا يؤثر عليها شيء أبدا.

الله تبارك وتعالى بيّن أن المسلم يجب أن يكون راسخ الإيمان، فهو تبارك وتعالى يقول وهو أصدق القائلين (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ) (النحل: من الآية106) يعني الذين يتوعدهم الله هم الذين بدلوا إيمانهم كفرا، ولكن من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان بحيث لم تتزعزع عقيدته وإنما صرف الشر عنه بتلفظه بما يتنافى مع هذه العقيدة في حالة الضغط الشديد عليه عندما يكون يخشى من عدو بطشه فإنه يدرأ عن نفسه هذا البطش بما يقوله بلسانه مع طمأنينة قلبه بالإيمان، (وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ) (النحل: من الآية106) يعني من شرح صدره بالكفر فإنه مغضوب عليه من قبل الله تبارك وتعالى.

٩٢٧ / ١٬٣٦٠