الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٤ونجد أيضاً في حديث: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان مما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلّم التواد ما بين المؤمنين (وأن يحب أحدكم غيره لا يحبه إلا لله)، وكذلك نجد أيضاً أنه ذكر أن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار، وذلك بأن يكره معصية الله لأن المعصية هي بريد الكفر هذا من ناحية، ثم إن الكفر هنا يتناول كفر النعمة أيضا، وكفر النعمة هو الإصرار على معصية الله تبارك وتعالى أياً كانت، فإن هذا الإصرار هو داخل في كفر النعمة والعياذ بالله، فمن شأن المؤمن أن يحرص على طاعة الله وتجنب معصيته، وأن لا يفرط في أمر الله كيف ما كانت الظروف وكيف ما كانت الأحوال.
السؤال (3)
في بعض البلدان وخاصة غير المسلمة قد يتعرض المسلم لضغوط معينة ويطلب منه أن يتخلى عن بعض مبادئه مقابل أن يتحصل على شيء مادي أو خدمات معينة، فهل يعد هذا من الإكراه؟
الجواب:
لا، لا، هذا لا عبرة به لأن من شأن المسلم أن يوطن نفسه لجميع الشدائد ولجميع التحديات، الله تبارك وتعالى يقول (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت:2 - 3)، فلا بد للمؤمن أن يمر بمراحل صعبة وعرة، وهذه مر بها الرسول صلى الله عليه وسلّم، ومر بها النبيون، ومر بها الصالحون من أوائل هذه الأمة، الكل كانوا تمر بهم مراحل صعبة، ولكن مع ذلك وطنوا أنفسهم للشدائد، هذا مما يدل على أن المؤمن يحرص على مبادئه ويتمسك بها، ويكون قابضاً على دينه ولو كان قبضه على دينه صعباً عليه كقبضه على الجمر.
السؤال (4)
ما هو الإكراه الذي يُسمح معه المسلم أن يتخلى عن شيء من مبادئه؟
الجواب: