الموضوع: الوقف والوصية
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦فإذاً ليس هنالك مساغ لئن يقف الإنسان وقفاً على أولاده بسبب أن قسمة المواريث بينهم قسمة عادلة والنبي صلى الله عليه وسلّم قال: لا وصية لوراث، والوقف له حكم الوصية فلذلك يُسئل عنه العبد كما يُسئل عن الوصية، لا يجوز أن يتعدى حدود الحق في هذا الوقف كما لا يجوز أن يتعدى حدود الحق في الوصية.
نعم لو وقف إنسان مالاً لأسرة بحيث تنتفع تلك الأسرة ومن بين الأسرة الأولاد فذلك خير، ولكن علينا أن ننظر أيضاً في مفهوم الأولاد، ما هو مفهوم الأولاد؟ مفهوم الأولاد يشمل البنين والبنات، فالله تبارك وتعالى يقول (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْن) (النساء: من الآية11)، فسمى الجميع أولاداً، وكذلك نجد أن الآيات القرآنية تدل على الذكر والأنثى كل منهما ولد، فالذكر ولد والأنثى ولد، لا تخرج الأنثى عن كونها ولدا.
على أن الذين يخصون أولادهم بالأوقاف أو الذين يقفون الأموال لذراريهم هم بين صنفين، بين من يخص الذكور دون الإناث وفي هذا تعد عظيم، لماذا يخص الذكر دون الأنثى وقد أعطى الحق تبارك وتعالى كل واحد نصيبه؟ وإما أن يجعلوا هذا الوقف للذكور والإناث ثم لأولاد الذكور دون أولاد الإناث، وفي هذا أيضاً حيف على الإناث، فلماذا يُخص هذا الوقف بأولاد الذكور دون أولاد الإناث؟ فلا بد من النظر في ذلك والاحتراز وترك الأمر لله تبارك وتعالى كما فعل في قسمة المواريث من غير اعتراض عليه سبحانه في ذلك.
السؤال (3)
من وقف حصة له في مشاع، ما حكمه؟
الجواب:
لا مانع، لأن الوقف لا يشترط أن يكون الموقوف متعيناً متبيناً واضحاً. الوقف كالصدقة لأنها صدقة تستمر بعد الموت، وللإنسان أن يتصدق بحصته بالمشاع فكذلك له أن يقف حصته من المشاع، وليس ذلك كالبيع إذ الوقف العوض عنه ليس في الدنيا وإنما العوض عنه في الدار الآخرة.
السؤال (4)
ما معنى المشاع؟
الجواب: