الموضوع: الوقف والوصية
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٣وقيل ولو وافقوا على ذلك عند الإيصاء فإن لهم الحق أن يرجعوا عن هذه الموافقة لأن الوصية إنما تلزم بالموت ولا تلزم بمجرد الإيصاء، وإنما تكون ثابتة بالموت ولا تكون ثابتة بمجرد الإيصاء ما لم يمت الموصي والوصية باقية لم يغيرها، وهذا القول هو من حيث النظر هو قول قوي ولكن إذا جئنا إلى الآية الكريمة فإن الآية تجيز الصلح، والصلح بطبيعة الحال يكون في حال الإيصاء، ولو لم يكن هذا الصلح نافذاً لما كان معنى لإثباته في النص القرآني لذلك ذهب طائفة من العلماء بأن ما أثبتوه عند الوصية يكون ثابتاً عليهم عند موت الموصي، والله تعالى أعلم.
السؤال (17)
هل الثلث من المال كله، فإذا كان رجل عنده مزرعة وعنده مجموعة سيارات فأوصى بثلث المزرعة وأبقى للورثة السيارات والباقي من المزرعة، لكن الورثة يقولون بأنهم بحاجة للمزرعة أكثر من السيارات؟
الجواب:
العبرة في هذا إن أوصى بشيء بعينه مع النظر في الثلث ولم يكن ذلك زائداً على الثلث فإن وصيته تنفذ ولو كانت نفوسهم تتطلع إليه، فلو كان لا يملك إلا مزرعة واحدة وأوصى بالمزرعة كلها وله مال آخر بحيث إن تلك المزرعة لا تزيد على ثلث ماله فوصيته تنفذ ولا يجوز تغييرها.
السؤال (18)
رجل جاوزت وصيته الثلث وكان بعض ما أوصى به واجباً عليه من حقوق الله تعالى وبعضها احتياطياً وبعضها تنفلا، فهل يحاصص بين هذه كلها أم يقدم بعضها على ألآخر؟
الجواب: