سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: الحج وما بعد الحج

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣

والإمام السالمي يفرق بين أن يكون الحق متعلقاً بذمته أو أن حقاً شريكاً في المال كالزكاة فإنها شريك في المال على قول كثير من العلماء ولعله قول أكثرهم. فإن كان هذا الحق شريكاً في المال بحيث لم يكن متعلقاً بالذمة وإنما كان متعلقاً بالمال نفسه ففي هذه الحالة يؤدى ولو لم يوص به، وإن لم يكن شريكاً لا يلزم أداؤه وإنما ذلك يعود إليهم ويثابون على تأديته إن أدوه.

والذي يترجح لي في هذا هو قول من قال بوجوب الأداء على الإطلاق أي ينفّذ ذلك من ماله مادام حقا واجباً عليه أوصى به أو لم يوص بدليل حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند الشيخين أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: من مات وعليه صيام صام عنه وليه، وبدليل أن رجلاً جاء وسأل النبي صلى الله عليه وسلّم عن أمه بأنها نذرت أن تحج ولم تحج وفي رواية عن أخته فالنبي صلى الله عليه وسلّم قال: فاقضوا فدين الله أحق بالقضاء. فدين الله أحق، قوله (أحق) صيغة تفضيل ومعنى ذلك أنه أأكد في القضاء من دين الناس، ولئن كان أأكد في القضاء من دين الناس فكيف يجب أن يؤدى دين الناس من غير أن يوصي به المدين ولا يجب أن يؤدى دين الله والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول هو أحق بالقضاء، هذا مما يؤكد الوجوب، فلذلك في نظري أنه يجب أن تؤدى هذه الحجة من ماله، وإن أدوها من مالهم فذلك خير إن شاء الله.

السؤال (19)

إذاً لا يشترط رضا الورثة؟

الجواب:

على القول الراجح نعم.

السؤال (20)

ما حكم من رمى الجمرات بعد المغرب؟

الجواب:

جاء التحديد ببداية الرمي ولم يأت التحديد لنهاية الرمي، فمن رمى بعد المغرب فقد رمى إن شاء الله ولا حرج عليه.

السؤال (21)

رجل أمه عاجزة لا تستطيع أن تذهب إلى الحج فهل يؤجر عنها؟

الجواب:

ذلك خير، وإن حج بنفسه فذلك أفضل له كما دل على ذلك حديث الخثعمية.

السؤال (22)

هل تؤجل ركعتي الطواف إذا كان الوقت في تلك اللحظة تمنع فيه الصلاة؟

الجواب:

٩٦٩ / ١٬٣٦٠