الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧لا ينبغي القطع، وهو عليه أن يكون واعيا ًوفاهما، قضية الزواج ليس فيها إكراه، لا يكره الفتى على أن يقبل الفتاة التي لا يريدها، ولا تكره الفتاة على أن تقبل الشاب الذي لا تريده، إنما هي قضية وئام ومودة ولقاء بين القلوب، فلئن كانت القلوب متنافرة فكيف يكون هذا الزواج، ومن الواجب مراعاته أن ترك الزواج من أول الأمر أهون وأولى وأصلح من أن يدخل الإنسان نفسه في مأزق ثم يندم بعد ذلك فإن الزواج الذي لا يكون بتراضٍ ما بين الجانبين وتوافق بين الزوجين يؤدي إلى الشقاق وهذا ما شاهدناه كثيراً، فعندما تكره الفتاة بأن تتزوج من لا تريده يؤدي ذلك إلى الشقاق وتتحول الحياة إلى جحيم لا يطاق، والأولى ترك الدخول في ذلك حتى لا يجرب الإنسان هذه التجربة المريرة ثم يعض بعد ذلك على بنان الندم.
فينبغي لهذا الشاب الذي تقدم أن يكون واعياً فاهماً مدركاً وأن لا يؤدي به ذلك إلى قطع العلاقة والإساءة إلى الأرحام فإن الإساءة إلى الأرحام أمر فيه خطورة كبيرة فالله تبارك وتعالى يقول (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) (محمد:22)، قطيعة الرحم أمر خطير جداً وعلى الإنسان أن يتقي الله تبارك وتعالى في ذلك، وأن يدع هذه النزغة الشيطانية التي في نفسه والتي تجعله يحب أن تلبى مطالبه ولو لم تكن في ذلك مصلحته ومصلحة غيره وإن لم تلب أدى به الأمر إلى منع الحقوق وقطيعة الأرحام، فنحن نوصي الجانبين بتقوى الله تبارك وتعالى وبمراعاة كل جانب منهما حق الجانب الآخر، والله تعالى المستعان.
السؤال (4)
رجل لا يصلي وزوجته وأهله ينصحونه دائماً ولكنه لا يستجيب، والزوجة في قرارة نفسها غير راضية عن هذا الأمر وتخشى أن تقع المشاكل وأخيراً تسكت عنه، فهل يحاسبها الله تعالى على تركه للصلاة أو أنه يتحمل ذنبه وحده؟
الجواب: