الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨لا خير في تارك الصلاة، فإن الله تبارك وتعالى ناط كل خير بإقام الصلاة، فعندما يذكر صفات البررة أهل التقوى والصلاح يبدأ بإقام الصلاة قبل كل شيء بعد ذكر العقيدة فوراً فإن الله تعالى يقول في القرآن (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (البقرة:2 - 3)، ويقول فيه (هُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (النمل:2 - 3)، ويقول (هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) (لقمان:3 - 4). وهكذا نجد أن الله سبحانه وتعالى ينوط كل خير بإقام الصلاة ثم ما يتبع ذلك من الأعمال الصالحة التي هي من ثمرات إقام الصلاة، بينما الأعمال المخالفة الحق المجانفة للرشد إنما تُبدأ أيضاً بإضاعة الصلاة فالله سبحانه وتعالى يقول (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً) (مريم:59)، وعندما ذكر أن أصحاب النار والعياذ بالله يقال لهم يوم القيامة (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ) (المدثر:42) حكى جوابهم عندما قال (قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ) (المدثر:43 - 47)، فبدأ كل ما ذكره بكونهم لم يكونوا من المصلين وهذا دليل على أهمية الصلاة، فمن هنا كان من ترك الصلاة ليس له نصيب من الإسلام والعياذ بالله، ونجد أن الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر.