الموضوع: عام
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠بقي هل لها أن تستمر على علاقتها عنده بحيث تكون زوجة له مع كونه بهذه الحالة من التردي في الفساد، الجواب إن هذا إن كان جاحداً للصلاة بحيث يقول بأنها غير مفروضة أو أنها ليست من الواجب في شيء أو نحو ذلك مما يمكن أن يقوله سفيه لا يبالي بما يصدر منه فإن حصل ذلك ففي هذه الحالة يكون مرتداً عن الإسلام ولا يجوز لها أن تبقى عنده، أما إن كان غير جاحد لها فهو يعتبر فاسقاً وكفره إنما هو كفر نعمة وليس بكفر شرك، أي كفره لا يخرجه من ملة الإسلام فلذلك لا يحكم عليه بالارتداد، وإنما يحكم عليه بالفسوق، ولها أن تبقى معه مع محافظتها على دينها، ومع حرصها على أن تربي أولادها على الاستقامة والرشد حتى لا يؤثر عليهم سلوك أبيهم المنحرف، فنرجو لأولاده أن يكونوا بمشيئة الله أولاداً بررة.
والأم لها تأثير كبير في تربية الأولاد بسبب قوة عاطفتها وقدرتها على التأثير على الأولاد من خلال هذه العاطفة إذ تغمرهم بها وترعاهم وتوجههم إلى الخير، فعندما تكون واعية حريصة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تغرس فيهم القيم منذ نعومة أظفارهم بحيث تذكرهم دائماً بالله وباليوم الآخر، تخوفهم عقابه وتبشرهم بثوابه إن استقاموا على الحق فتدعوهم إلى الاستقامة، وهذا الذي نرجوه منها إن شاء الله، ونرجو لهؤلاء الأولاد الصلاح والتقوى عندما يكونون عند أم صالحة، والله تعالى المستعان.
السؤال (5)