سؤال أهل الذكر (86 حلقة، مبوب) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الموضوع: عام

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩

ويقول عليه أفضل والسلام: ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة، وفي رواية أخرى بين العبد والكفر ترك الصلاة، هذا مما يدل على خطورة أمر الصلاة وأن المحافظة عليها عنوان الصلاح والاستقامة والبر، وأن عدم المحافظة دليل التردي في المهاوي والعياذ الله.

ولذلك نحن نرى أنه من الضرورة بمكان أن تقوم بدعوته إلى الحق وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فإن هذه هي رسالة المؤمنين والمؤمنات جميعاً إذ الله تبارك وتعالى يقول (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة:71)، وإن وجدت سبيلاً للاستعانة بأحدٍ عليه كأقربائه الذين لهم تأثير عليه فإن ذلك حسن، فينبغي أن تستعين وهذا من التعاون على البر والتقوى، وإن تعذر إقناعه بكل وجه من الوجه فإنها لا تتحمل تبعة فعله إنما يتحمل ذلك بنفسه والله تعالى يقول (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (الأنعام: من الآية164)، كل وازرة إنما تبوء بوزرها بنفسها ولا تتحمل وزر غيرها، فكل أحد بما كسب رهين، هو رهين بما كسب وغيره رهين بما كسب فلا تتحمل هي شيء من تبعات انحرافه عن الحق (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) (المائدة: من الآية105)، أي لا يضركم من ضل إذا اهتديتم أنتم إلى أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ودعوته إلى الحق والتمسك بالحق الذي جانفه هو، فهي إن شاء الله تعالى بما أنها أمرته بالخير ودعته إليه وحضته عليه تكون على سبيل الحق والرشد.

٩٧٥ / ١٬٣٦٠