سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 15 رجب 1423هـ - 22 سبتمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٤

والأحاديث التي وردت في صيام رَجب لا تصل إلى درجة المقبول، بل هي مِن باب الضعيف بل هي من باب الضعيف الذي اشتدّ ضعفه، فأغلبها مَوضوع مُخترَعٌ مَصنوع، ومِنها الضعيف جدا؛ وقد تكلم على ذلك العلماء كثيرا، ولستُ بِحاجة إلى ذكر شيء مِن ذلك، وقد نصّ على ذلك الإمام نُور الدين-رحمه الله تبارك وتعالى-في " جوهر النظام "، حيث قال-رحمه الله تبارك وتعالى-عن هذه الأحاديث:

لكنها ضعيفة الإسناد … وبعضهم بِوضعها يُنادي

نعم، قَوّى بعض العلماء حديثا وَرد في فضل صيام الأشهر الحرم-وَرَجب مِنها كما هو معلوم-ولكنَّ ذلك الحديث-في حقيقة الواقع-لا يَثبت-أيضا-عند التحقيق، لأنَّ في إسناده مَجهولا، وما كان كذلك لا يُمكن أن يُحكَم بثبوته عن النبي صلوات الله وسلامه عليه.

فإذن تلك الأحاديث هي مِن باب الضعيف الذي لا يُمكن أن يرتقي إلى درجة الحجية حتى بِمجموع طُرقه.

ومِن هنا نقول: إنَّه لا ينبغي لأحد أن يصوم هذا الشهر إذا كان يَعتقد بأنَّه ثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وأما أن يصومه-أو أن يصوم شيئا منه-لعموم فضل الصيام فذلك مِمَّا لا إشكال فيه.

فهناك إذن أمران:

الأمر الذي يُنهى عنه هو أن يعتقد بعض الناس بأنَّه ثابت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه.

١٬٠٠٩ / ٧٬٩٢٠