سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 15 رجب 1423هـ - 22 سبتمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

س13: في بعض الأحيان يكون خُرُوجُ الطَّلَبَة مِن المدَارِس على الثَّانية والنِّصْف ولا يَجِدُون فُرْصَة يُصَلُّون فيها الظُّهر في المدرسة لأنَّ المدرسة نفسها لا تَسْمَح لَهُم بذلك فيَصِلُون إلى بُيُوتِهم في تَمام الثالثة-مثلا-ففي هذه الحالة كيف يُصَلُّون الظهر ؟

س1: نحن الآن في شهر رجب والناس-في الحقيقة-عَلق في أذهانهم أنَّ شهر رجب شهر يُستحب صيامه وتُستحب-أيضا-العمرة فيه ولذلك نَجد كثيرا مِن الناس يصومون هذا الشهر ويذهبون-كذلك-إلى العمرة ليس جُزافا وإنَّما تبركا بِهذا الشهر الكريم، فهل وردت أحاديث تُؤكد استحباب الصيام والأعمال الصالحة في رجب ؟

ج: إنَّه لَم يثبت عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-شيءٌ مِن الأحاديث في مَشروعية صيام رجب، وقد وَردت أحاديث كثيرةٌ جدًّا تدل على مَشروعية ذلك ولكنها لا تثبت عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، كما بيّن ذلك صَيارِفة هذا العلم ونُقّاده، إذ إنَّه مِن المعلوم المتفق عليه بين العلماء قاطبة أنَّ الأحاديث التي تُروى عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-ليست جميعا صحيحة ثابتة، وإنَّما مِنها الصحيح، ومِنها الضَّعيف، ومِنها-أيضا-الحسن؛ وبعض العلماء يَجعلونَها تنقسم إلى قسمين إلى صحيح وضعيف، فيَدخل الحسن في دائرة الضعيف، ولا إشكال في ذلك، لأنَّ مَقصود هؤلاء أنَّ الحديث مِنه ما يُحتج به ومِنه ما لا يُحتج به، ومثل هذه الأمور لا مُشَاحة فيها، إلا أنّ المشهور الذي اصطلح عليه الجمهور هو أنَّ الأحاديث تنقسم إلى الأقسام الثلاثة المذكورة.

١٬٠٠٨ / ٧٬٩٢٠