08سأذ ؟؟ رمضان 1421هـ - ؟؟ ديسمبر 2000م بر الوالدين ومعاملة الآباء لأبنائهم ج3 صححت
الجزء ١ · صفحة ٤ولَئن كان العُقُوق حَصَلَ مِن الابن تجَاه الأب حتى مات الأب فعلى الابن-بطبيعة الحال-أن يتقي الله-تبارك وتعالى-وأن يتوب إليه توبة نصوحا وأن يُحاول أن يَبَرَّ والده بعد موته، وبِرُّه لوالده بعد موته بأنْ يستغفر له إن كان يرى أنَّ حالته حَسَنَة وأن يَحرِصَ على أن يعمل الحسنات التي يَعُود ثوابُها إليه كأن يتصدَّق عنه أو يَحج عنه أو يعتمر عنه أو أن يفعل بِجَانب ذلك ما يُسَرُّ بِه من بِرِّ أقْرَبِيه كأن يَصِلَ أعمامه وأن يصِلَ عمَّاته وأن يصِلَ أهل قَرَابته من قِبل أبيه، وكذلك لو كان ذلك من قِبل الأم.
أمَّا إن كان الأب عامَلَ ابنَه بِشَيء من القسوة حتى تُوُفِّيَ الابن ففي هذه الحالة-أيضا-عليه أن يُحسِن إليه بعد موته بِنَحو هذه المعاملَة التي يُطالَب بِها الابن لو أساء إلى أبيه حتى مات، فيتصدَّق عنه ويَحُج عنه ويعتمر عنه ويفعل ما يُمكن أن يفعله من أعمال البِرِّ التي تعُود إليه وإن كان تَرَكَ أولادا فَلْيَرْعَ أولاده مِن بعده وليستغفر الله - سبحانه وتعالى - مِمَّا وقع منه؛ والله-تعالى-يتقبَّلُ توبة التائبين مِن عباده.
س2: هذا السائِل-في الحقيقة-سؤالُه طوِيل وأَشعُرُ أنه وَجِلٌ مِن الحالةِ التي هُو عليْها .. يَشْكُو مِن كَثرةِ مُعاقَرَة أَبِيه لِلخمْر وأنَّه فَعَلَ ذلِك مِرارا وانقَطَعَ عن الصلاة إلا في رمضان وعندَما حَاوَل هُو وأمُّه وإخوتُه أن يَنصحُوه رَفَضَ ذلِك وعَيَّرَهُم بِأنه يُنفِقُ عليهم حتى كبروا فاشتَكَوْه إلى القاضِي مِن أجْلِ أنَّه جَعَلَ البيْتَ حَانَةً لأصحابِه مِمّن يَتَعَاطَوْنَ الخمُور .. هو يَقُولُ الآن: هل شَكْوَانا عليه عندَ القاضِي تُعَدُّ عُقُوقا ؟ وهل مُقاطَعَتُنا لَه لِهذه المعصِيَة تُعَدُّ عُقُوقا ؟