سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 15 رجب 1423هـ - 22 سبتمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٢

فإذا كان هذا الشخص يقلِّد أولئك الذين يقولون بثبوت هذا الحديث عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه، ونحن وإن كنّا نُضعِّفه ولكنّ ذلك لا يصل إلى درجة القطع بل هو مِن باب التّضعيف الظني، لأنَّه لا يُمكن لأحد أن يَقطع بِكذِب حديث إلاّ إذا خالف دليلا قاطعا ولم يُمكن أن يُجمع بينه وبين ذلك الدليل القاطع بوجه مِن وجوه الجمع المعلومة-فإذن هذا الإنسان نقول له بأنَّه لم يثبت عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-شيء في ذلك، وأنَّ الأفضل له أن يصوم تلك الأيام التي ثبت الفضل في صيامها بنصوص صريحة ثابتة عن النبي صلوات الله وسلامه عليه، وإن شاء بعد ذلك أن يصوم شيئا مِن رجب أو مِن غيره مِن الأشهر التي لم يَرد فيها فضل عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه-مِن حيث الخصوص استنادا إلى بعض العُمومات الدالة على فضل الصيام في الجملة فلا شيء عليه بِمشيئة الله-تبارك-وتعالى.

والبدعة-على القول الصحيح-تنقسم إلى أقسام، فليست كلها مُحرَّمة، وما يدعيه كثير مِن الناس مِن أنّ كل ما لم يَرِد عن النبي-صلوات الله وسلامه عليه أو ما شابه ذلك-مِن الأمور التي يَحرم فعلها فهذا مما لم يصح، فنحن إذا نظرنا إلى السنّة فإنَّنا نجد الأدلة واضحة تدل على فعل بعض الأمور وإن لم يأمر بِها النبي-صلوات الله وسلامه عليه-أو أنَّه لم يفعلها، فمثلا هنالك أحاديث كُنتُ أَود أن أنبه عليها ولكنَّ الوقت لا يُسعِف لذلك-كما يشير إلى ذلك الأخ حفظه الله تبارك وتعالى-فأرجئ ذلك إلى مُناسبة أخرى-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-وقد عَلقتُ بتعليق حَسن على ذلك في مقدمة الجزء الثالث مِن " الطوفان "، فَمن شاء ذلك فليرجع إليه، وهذا الذي ذكرتُه هو الذي ذهب إليه جمهور الأمَّة، كما ذكرتُ ذلك في الموضع المشار إليه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

س4: شهر رجب، هل يصل صيامه إلى حد الكراهة ؟

١٬٠١٧ / ٧٬٩٢٠