سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 15 رجب 1423هـ - 22 سبتمبر 2002م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ١٣

ج: لا .. لا يصل إلى حد الكراهة .. مَن أراد أن يَحكم بوجوب أمر أو بِحُرمته أو كَراهته أو ما شابه ذلك مِن الأحكام فلابد مِن أن يَستنِد إلى آية قرآنية أو حديث ثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أو ما يرجع إليهما بوجه مِن وجوه الدلالة المعروفة؛ وليس هنالك حديث يدل على كراهة ذلك، بل العكس الأدلة تدل على فضل الصيام في الجملة وإنَّما-قلنا-يُشدَّد على الاعتقاد بثبوت ذلك، إذ إنَّ بعض العوام يَعتقدون ثبوت بعض الأمور، بل يصل الأمر ببعضهم إلى أن يعتقد وجوب أمر مِن الأمور وهو لا يصل إلى ذلك، فهذا الذي نُنَبِّه عليه ونُشَدِّد فيه، أما أن يصوم الإنسان في شهر رجب أو في غيره فهذا مِما لا يُمكن أن يقال بِحُرمته ولا بكراهته ولا أن يُشَدَّد فيه بل يُنَبَّه ذلك الشخص بأنَّ هذا الصيام فيه خير كثير ولكن اِعرف ما هو الذي ثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وما لَم يثبت، ثم نُبَيِّن للناس ما هي الأيام التي ثبت صيامها وأنَّه ينبغي للإنسان أن يُقدِّمها على غيرها إذا كان يُريد أن يَقتصِر على أيام مَعدودة، وبعد ذلك إن شاء أن يصوم بعد ذلك فلا بأس بشرط ألاّ يَعتقد أنَّ ذلك ثابت؛ والله ولي التوفيق.

س5: هل تَجب كتابة الوصية على المسلم الذي لا يَملِك مالا غير المنزل الذي يَعِيش فيه والرَّاتِب الذي يأتِيه مِن التَّقَاعد وليس عليه دَين أو حُقُوق لأحد مِن الناس ؟ وما هي الوصِيَّة التي تُكتَب إذا كان مِن الواجب أن يكتبها ؟ وما صحة الحديث الذي يقول: " لا ينام أحدُكُم إلا وَوَصِيَّته فوق(1) رأسه " ؟

ج: العلماء اختلفوا في وُجُوب الوصية، والقول الصحيح الراجح هو قول مَن قال بوجوب ذلك للحديث الذي أشار إليه وإن كان لَم يذْكُر نَصَّه، وأيضا لِظَاهِر الآية القرآنية التي تَدُلُّ على ذلك، فعلى الإنسان إن وَجَدَ خيرا أن يكتب الوصية وأن لا يتهاون بذلك.

(1) -قال المقدّم: " فوق رأسه "، والله أعلم بما قصد.

١٬٠١٨ / ٧٬٩٢٠